تشييع مهيب لجثمان شيرين أبو عاقلة في القدس وقوات الاحتلال تعتدي على الجنازة

نون بريس

وحدها مدينة القدس المحتلة تجعل من إجراءات دفن صحافية فلسطينية أعدمت برصاص الاحتلال الإسرائيلي لا تتم إلا بمعركة على النعش وما يغطيه وما يحمل فيه من رايات وأعلام إضافة إلى جميع مراحل وإجراءات التشييع.

ورغم ضخامة جريمة اغتيال الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة ونقل جانبا كبيرا من وقائعها صوتا وصورة، واستنكار العالم كله لها إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، رفض بعنجهية أن تتم عملية تشييع جثمانها من دون أن يترك بصمته حيث طلب من عائلتها و”قناة الجزيرة” أن تتم إجراءات التشييع وفق شروطه التي نصت على منع رفع العلم الفلسطيني وانتقالها من المستشفى الفرنسي في حي الشيخ جراح إلى كنيسة الروم الكاثوليك بسيارة سوداء من دون مرافقين أو موكب جماهيري.

غير أن شبان القدس وعائلة الشهيدة أصروا على خوض معركة التشييع عبر رفض الانصياع لقرارات شرطة الاحتلال التي تحضرت منذ ساعات الصباح الباكر عبر فرض الحواجز وقطع الطرق وجلب فرق الخيالة ومئات عناصر الشرطة المدججين.

وأصر مئات الشبان على إخراج الجثمان من ثلاجة الموتى وحملوه على الأكف حيث غطي التابوت الخشبي بالعلم الفلسطيني وهتفوا غاضبين وبعد توجههم إلى بوابة المستشفى بدأت إجراءات القمع والضرب وإطلاق القنابل الصوتية والغازية.

وكاد الجثمان أن يسقط على الأرض بفعل القمع الوحشي الذي تعرض له حاملوه إلا أنهم تماسكوا وتراجعوا إلى داخل المستشفى.

وقامت القوات المدججة بالأسلحة لأكثر من نص ساعة بقمع الشبان والمشيعين وضربهم واعتقالهم حيث أصيب العشرات بالاختناق والكسور، ومن ثم جلبت سيارة سوداء اللون وأجبرت العائلة على وضع الجثمان داخلها حيث نزعت الأعلام عنه ومن ثم إخراج الجثمان من باب المستشفى الذي أغلق ليكون فاصلا بين المشيعين وجثمان أبو عاقلة.

ومع إغلاق باب المستشفى الفرنسي الذي اقتحم من مئات عناصر الشرطة بدأت عملية قمع بإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل والغاز السام فيما سارت السيارة نحو كنيسة الروم الكاثوليك في البلدة القديمة على بعد عدة كيلو مترات.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.