تقرير جديد يحصي عدد المسنين المغاربة و يرسم صورة قاتمة عن ظروف عيشهم

ل ف

نقل التقريرالسنوي الأول للمرصد الوطني للأشخاص المسنين لسنة 2018، التابع لوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، صورة قاتمة عن وضعية هذه الفئة بالمغرب.

وكشف التقرير الذي جىر تقديمه،أمس الثلاثاء، أنه وحسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، بلغ عدد الأشخاص البالغين من العمر 60 سنة فما فوق، حوالي 3.209 مليون نسمة سنة 2014، أي ما يمثل 9.6 في المائة من مجموع عدد السكان، مقابل 8.1 في المائة سنة 2004، بزيادة قدرها 35 في المائة.

وضح التقرير ذاته، أن 30 في المائة فقط من الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق يتوفرون حاليا على معاش التقاعد.

وحسب البيانات الصادرة عن النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم سنة 2016، يورد التقرير، فنسبة المسنين المستفيدين من معاشات النظامين معا لا تتجاوز 13.8 في المائة.

وأضاف التقرير الرسمي أن نسبة الأشخاص المسنين المستفيدين من التأمين الصحي الإجباري الأساسي حوالي 14 في المائة.

وبلغ عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق المستفيدين من نظام التأمين الإجباري عن المرض سنة 2015 حوالي 449.927، بنسبة 11.7 % من مجموع المنخرطين، منهم 8.9 % مسجلون بالقطاع الخاص و16.4 % تابعون للقطاع العام.

أما المسجلون في نظام المساعدة الطبية “راميد”، حسب الوكالة الوطنية للتأمين الصحي برسم سنة 2016، فلا يتعدى عدد الشيوخ منهم نسبة 12 في المائة، بحوالي 1.251.538 مسنة ومسنا، ليبلغ مجموع المسنين المنخرطين في النظامين معا حوالي 53.17 في المائة.

وكشف تقرير المرصد توصل وزارة الشغل والإدماج المهني بطلبات من أجل الاستمرار في العمل بعد سن التقاعد بالنسبة للمسنين، تمت الموافقة سنة 2017 على 324 منها.

وأشار أن ثلاث أشخاص مسنين من أصل عشرة يعرفون القراءة والكتابة، لكن تبقى أغلبية الأشخاص المسنين بدون مستوى دراسي حوالي (77.9 في المائة)، وذلك حسب البحث المتعاقب للأسر لسنة 2015.

وأبرز التقرير ذاته، أن بيانات الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية توضح أن 5 في المائة من الأشخاص البالغين من العمر 60 سنة فما فوق تمكنوا من تعلم القراءة والكتابة من خلال برنامج محو الأمية.

وأشار التقرير أن عدد المسنين المستفيدين من مراكز الإيواء ومراكز رعاية وتأهيل الأشخاص المسنين، يصل إلى 5723 مسن.

وذكر التقرير أن الوزارة قامت بتأهيل 62 مؤسسة خاصة بالرعاية الاجتماعية للمسنين ما بين سنتي 2014 و 2016، موضحا أن 69 في المائة من مداخيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تتكفل بالأشخاص المسنين، تؤمنها منح القطب الاجتماعي، والهيئات المنتخبة، وتبرعات المحسنين.

وبحسب التقرير فإن أغلب المسنين المستفيدين من خدمات الإيواء عازبين، تليهم فئة الأرامل والمطلقات ثم المتزوجين بنسبة أقل.

ومن جهته، خلص التقرير السنوي الأول للمرصد الوطني للأشخاص المسنين إلى وجود تحديات مرتبطة بندرة المعطيات والبيانات التي تخص الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق، وعدم إدراج مؤشر السن 60 سنة فما فوق في المعطيات والبيانات والبرامج القطاعية؛ وغياب إطار معياري قانوني يلزم بتتبع أوضاع المسنين، ورصد التطورات وإنتاج البيانات وندرة الدراسات والبحوث الجامعية التي تهتم بالأشخاص المسنين.

وأوصى التقرير بصياغة إطار قانوني خاص بضمان حماية حقوق الأشخاص المسنين، وإخراج النظام الأساسي لمهن المساعدة الاجتماعية لرعاية المسنين، واتخاذ تدابير لمنع التمييز على أساس السن في الولوج إلى سوق الشغل ووضع تدابير وإجراءات لمناهضة الإهمال وسوء معاملة الأشخاص المسنين، بالإضافة إلى تسريع ضمان ولوج المسنين إلى الخدمات الصحية (الجودة، القرب والتكلفة المناسبة) ودعم اجتماعي حمائي مناسب ومستديم، واتخاذ التدابير الملائمة الوقائية طول الحياة، وتوفير التأمين الصحي ميسور التكاليف، والتثقيف الصحي للدخول إلى مرحلة التشيخ السليم، وتوفير الخدمات الصحية المختصة للتكفل بالأشخاص المسنين المصابين بالأمراض النفسية والعقلية المرتبطة بالشيخوخة (داء الزهايمر).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *