تقرير يدق ناقوس الخطر حول كمية الرصاص الموجودة بالتوابل المغربية ويؤكد تسببها في تسمم مئات آلاف الأطفال

ل ف

حذرت اليونيسيف في تقرير حديث لها، من تداعيات خطيرة على آلاف الأطفال المغاربة بسبب أزمة صحية “ضخمة وغير معروفة حتى الآن”.

وذكر نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمة “بيور إيرث” غير الحكومية يوم الخميس الماضي من أزمة صحية “ضخمة وغير معروفة حتى الآن” تتمثل في معاناة نحو 800 مليون طفل من التسمم بالرصاص بسبب تلوث الهواء والمياه بهذا المعدن.

وأكد التقرير أن “نحو طفل من كل ثلاثة -وهذا يعني 800 مليون في جميع أنحاء العالم لديهم مستوى من الرصاص في الدم يساوي أو يزيد عن 5 مَيكروغرام لكل ديسيلتر”، وهو المستوى الذي ينبغي عنده التحرك.

والرصاص مادة سمّية قوية تؤثر على الجهاز العصبي وتتسبب بأذى لا يمكن إصلاحه لأدمغة الأطفال. وهو مدمر بصفة خاصة للرضّع والأطفال دون سن الخامسة، إذ يُلحق الضرر بأدمغتهم قبل أن تتاح لها الفرصة لتتطور تطوراً كاملاً، مما يؤدي إلى إعاقات عصبية وإدراكية وبدنية تستمر مدى الحياة.

وبحسب التقرير المعنون بـ “الحقيقة السامة: تعرّض الأطفال لتلوث الرصاص يقوض جيلاً من الإمكانات”، فإنه تم التعرّف على رابط بين التعرّض لتلوث الرصاص في الطفولة وبين مشاكل سلوكية وفي الصحة العقلية، وكذلك زيادة في الجرائم والعنف. ويعاني الأطفال الأكبر سناً من تبعات شديدة بما في ذلك زيادة خطر تضرر الكلى وأمراض القلب في مرحلة لاحقة من الحياة.

ومن المقدّر بحسب ذات المصدر أن تتكبد البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل من جراء التعرّض للرصاص في مرحلة الطفولة، قرابة ترليون دولار بسبب خسارة الإمكانات الاقتصادية لهؤلاء الأطفال على امتداد حياتهم.

وفي المغرب يشير التقرير إلى أن 1867720 طفلاً تفوق لديهم مستويات الرصاص في الدم 5 ميكروجرامات لكل ديسيلتر. وتشير التقديرات في حدودها الدنيا إلى وجود 945445 طفلًا في المملكة لديهم مستويات رصاص في الدم أعلى من 5 ميكروجرام لكل ديسيلتر، فيما تشير التقديرات الأعلى إلى أن 3،291،506 طفل مغربي لديهم مستويات رصاص في الدم أعلى من 5 ميكروجرامات لكل ديسيلتر.

وتشير الوثيقة إلى أن 209212 طفلًا لديهم مستويات الرصاص في الدم أعلى من 10 ميكروغرام لكل ديسيلتر في المغرب. مع العلم أن هذه التقديرات قد تصل إلى 99236 في الحدود الدنيا، و إلى 422005 في التقدير الأسوأ.

وكشف التقرير أن 63444649 طفلًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لديهم مستويات رصاص في الدم أعلى من 5 ميكروجرامات لكل ديسيلتر، و 16347077 لديهم أكثر من 10 ميكروجرامات لكل ديسيلتر من مستويات الرصاص في الدم.

ويوضح التقرير أنه يمكن العثور على مستويات عالية من الرصاص في التوابل، وخاصة تلك “المزروعة بالقرب من المصاهر ومصانع تصنيع البطاريات ومناجم الرصاص”. وأكد أن التوابل “يمكنها امتصاص جزيئات الغبار وبقايا هذه العمليات”.

كما يمكن أن يوجد الرصاص أيضًا في آلات طحن التوابل. وفي بعض الحالات يؤكد التقرير أنه يمكن إضافة الرصاص إلى التوابل لأغراض اللون والوزن.

وخلص المصدر نفسه إلى أنه “تم العثور على أعلى تركيزات الرصاص في التوابل المشتراة في جورجيا وبنغلاديش وباكستان ونيبال والمغرب” ، وحث الحكومات في البلدان المتضررة على “اتباع نهج منسق لبناء نظم الرصد والإبلاغ وتركيب الوقاية والمكافحة”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *