تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمملكة يعمق الأزمات الاجتماعية ويتسبب في تراجع الاقتصاد الوطني

نون بريس

يبدو أن التعافي من تبعات جائحة كورونا لن يكون سهلا، وسيأخذ الكثير من الوقت بالنظر إلى المخلفات الاقتصادية والاجتماعية التي نتجت عن الجائحة ، وخاصة في الدول  التي كانت بالكاد تشق طريقها نحو تحقيق أرقام لابأس بها على مستوى النمو الاقتصادي كما هو حال المغرب .

فاستمرار حالة الطوارئ والإغلاق  والاجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها الحكومة منذ تسجيل أول حالة في المملكة، خلفت خسائر اقتصادية كبيرة،  تضررت  منها كل القطاعات المساهمة في الاقتصاد الوطني، وخاصة أصحاب الرساميل الصغيرة الذين يسيرون مقاولات صغرى.

كما أن فرض حالة الطوارئ  كان له أثر سلبي على القطاع الغير المهيكل  والذي وحسب آخر الاحصائيات الرسمية يشغل أكثر من 80 في المائة من اليد العاملة  والتي وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع الإجراءات التي فرضتها السلطات المحلية   في محاولة منها للسيطرة على انتشار الفيروس من تضييق على حرية التجول وتقليص ساعات العمل  وما إلى ذلك من إجراءات .

المحلل الاقتصادي عمر الكتاني، توقع في اتصال سابق مع “نون بريس”، أن يتأتر الاقتصاد المغربي، بجائحة فيروس كورونا، شأنه في ذلك شأن باقي دول العالم.، متوقعا أن يفقد المغرب 8 في المائة من الدخل الوطني

وأضاف الكتاني أن ما سيرفع من تأثير الأزمة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ، هو أن الاقتصاد هو عبارة عن سلسة مترابطة، حين تفقد أي عقدة في السلسلة، تكون لها أثار مضاعفة.

ويرى الكتاني أن هذه الأزمة الاقتصادية سينتج عنها أزمة اجتماعية في العالم القروي، بسبب الجفاف الذي عرفه المغرب السنة الماضية، وغياب فرص الشغل مما سيؤدي إلى هجرة داخلية ، نحول المدن مع ما لذلك من تبعات اجتماعية، على المدن التي بدورها تعاني من الأزمة الاقتصادية .

كما توقع المتحدث ذاته، أن يعرف القطاع السياحي الذي يعتبر أحد أهم القطاعات المساهمة في الدخل الوطني، والمشغل ليد عاملة مهمة سيتأثر بدوره، في ظل إغلاق الأجواء، والوضعية الاقتصادية التي تعيشها باقي دول العالم بسبب جائحة فيروس كورونا .

سوق صناعة السيارات وأجزائها، أيضا توقع عمر الكتاني، أن يعرف تراجعا كبيرا، في مستوى المبيعات نظرا لمعاناة السوق الأوروبية والأسيوية من نفس الأزمة الاقتصادية، التي ستنتج عن جائحة فيروس كورونا .

وحول الإجراءات الاقتصادية المتخذة من طرف الدولة إلى حدود الساعة، يرى الكتاني أنها تدابير معقولة على المستوى القصير المدى، وستمكن المغر من استوعاب الصدمة، أما من أجل تجاوز تبعات الأزمة بشكل كلي ، فالمغرب سيكون في حاجة إلى ثلاثة سنوات على الأقل

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *