جرائم وأحداث مأساوية هزت المغاربة سنة 2019

غ.د

انتهت سنة 2019، وتركت وراءها مجموعة من الأحداث منها ما هو مفرح ومنها ما مؤلم، لكن المفجع منها كان طاغيا وهزّ الرأي العام المغربي.

ولعل أبرز حدث مفجع هز القلوب شهر غشت من هذه السنة، حادث مقتل الطفلة “هبة” حرقا بعلال البحراوي، حيث كانت الراحلة ذات 8 سنوات تلعب بشباك غرفة المنزل المطلة على الشارع وقت نشوب الحريق جراء انفجار شاحن كهربائي.

وتركت الحادثة ما تركته من صدمة واستنكار شديدين من عدم تقديم المساعدة العاجلة للطفلة بعد تأخر الوقاية المدنية؛ حيث تفحم جسدها بالشباك وقضت نحبها.

فاجعة الطفلة “هبة” لم تكن الحادثة الوحيدة التي آلمت المغاربة، ففي شهر يوليوز الماضي، صُدم سكان مكناس بعد العثور على الطفل “رضا” جثة هامدة في إحدى البنايات المهجورة، بعدما تم اغتصابه وإزهاق روحه من قبل ذئب بشري.

والملاحظ أن سنة 2019 شهدت فواجع راح ضحيتها أطفال في عمر الزهور، فبعد الطفل “رضا”، شهد شهر نونبر الماضي، مقتل الطفل “محمد علي” على يد والده وزوجة أبيه بالعراش، حيث تم تقطيع جثته ورميها في مطرح للنفايات، وهو الخبر الذي كان له وقع كبير على كل من سمع به.

وبعد الحادث المؤلم بحوالي يومين من نفس الشهر، شهدت مدينة سلا هي أخرى حادثة قتل مروعة نفذها ثلاثيني في حق طفل في ربيعه الخامس، في الشارع العام بعدما انقض موجها إليه طعنات قاتلة بواسطة سكين.

كما شهد شهر شتنبر 2019، فاجعة مؤلمة تمثلت في غرق قارب مطاطي للهجرة السرية كان على متنه العشرات من الشباب المغاربة الطامحين لبلوغ الحلم الأوروبي. وهي الحادثة التي عرفت الحادثة إعلاميا بفاجعة زناتة، والتي راح ضحيتها 19 شابا من أصل 50 شخصا.

وقد خيم الخزن على كل من سمع بالفاجعة أو عاينها، وارتفعت الأصوات المطالبة باتخاذ أشد العقوبات في حق المتورطين في هذه الفاجعة.

ومن الفواجع التي هزت المغاربة أيضا، فاجعة الحوز التي راح ضحيتها 15 شخصا (11 امرأة و3 رجال وطفل واحد)، شهر يوليوز الماضي، والذين كانوا على متن سيارة للنقل المزدوج والتي طمرتها الأتربة والأوحال على مستوى دوار “توك الخير”، دائرة أسني، إثر سيول فيضانية عرفتها المنطقة.

وبعد أقل من شهر من هذه الحادثة المؤلمة، وقعت فاجعة مؤلمة ألا وهي فاجعة ملعب لكرة القدم بجماعة إيمي نتيارت دائرة إيغرن بتارودانت والتي وقعت شهر غشت، حيث غمرت الفيضانات “ملعب الموت” خلال مباراة للكرة كان يحضرها العشرات من المواطنين، والتي أدت إلى مصرع 8 أشخاص ممن جرفتهم السيول الجارفة.

وتسلسلت الحوادث المؤلمة خلال نفس السنة شهرا تلو الآخر، كما أن آخر شهر فيها شهد حادثا مفجعا، وهو حادث انقلاب حافلة لنقل الركاب على مستوى الجماعة القروية باب مرزوقة، بمدينة تازة، والذي أسفرت عن مقتل 17 قتيلا.

كثيرة هي إذن الأحداث المأساوية التي عايشها المغاربة خلال سنة 2019، والتي تركت ما تركته من مشاعر الحزن والصدمة لدى الجميع، حتى أنه اصطُلح على هذه السنة بكونها سنة الحوادث بامتياز، رغم ما شهدته أيضا من أحداث مفرحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *