جزر موريشيوس..دولة صغيرة تصنع معجزة اقتصادية إفريقية

شيماء

مثلها مل عدد من الدول الإفريقية الصاعدة التي أصبح يضرب بها المثل في النمو الاقتصادي، وتحسن المؤشرات الاجتماعية، أصبحت جمهورية موريشيوس والتي هي  عن مجموعة جزر صغيرة بوسط المحيط الهندي تبعد عن مدغشقر بحوالي 860 كيلومتر..

يبلغ عدد سكان البلاد قرابة 1.3 مليون نسمة. يشكل المسلمون نحو 17% وفق تقارير عديدة, و الهندوسيون – لكون الهنود ضمن أكثر العرقيات الموجودة في البلاد – يشكلون حوالي 50%، والنصارى يشكلون 32% – مع كون 73 % منهم من الرومان الكاثوليك, في حين يشكل غيرهم نحو 1% من السكان.

يشير المؤرخون إلى أن البحارة العرب والسواحيليين كانوا أول الذين عرفوا موريشيوس وذلك قبل عقد 1500, وأن المستكشفين البرتغاليين زاروا المنطقة في أوائل القرن السادس عشر. في عام 1638 حاول الهولنديون استعمار الجزيرة للعيش فيها, وجلبوا أعدادا صغيرة من العبيد الأفريقيين مع كمية من قصب السكر إليها.

الدولة الإفريقية الصغيرة، أصبحت في السنوات الأخيرة تعرف تطورا كبيرا على جميع الأصعدة والمستويات حتى أصبح يضرب بها المثل في توفير العيش الكريم لمواطنيها، وكذا توفرها على نظام حكم ديموقراطي يعتمد الفصل بين السلط، وبنية تحتية قوية تضاهي تلك الموجودة في كبريات البلدان التي تتمتع باقتصاديات قوية وعملاقة .

ورغم بعد موقعها وصغر حجمها، والتنوع العرقي لشعبها ؛ فقد نجحت موريشيوس في التفوق وتسطير قصص نجاح على المستوى التنموي مقارنة مع معظم الدول الإفريقية الأخرى. بل بالنظر إلى التصنيفات والمؤشرات العالمية: فهي في أعلى القائمة من بين الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء عندما يتعلق الأمر بسيادة القانون, وهي أيضا في الترتيب الأول على مستوى إفريقيا في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية – وفي رقم 81 من أصل 182 دول في جميع أنحاء العالم. وفيما بين عامي 1970 و 2010 ، بلغ متوسط الناتج المحلي الإجمالي لنمو البلاد السنوي 5.4 في المئة.

وتأكيدا لهذه الأرقام والإحصائيات الصادرة عن مؤسسات دولية، فإن دولة موريشيوس توفر العلاج والرعاية الصحية مجانا لجميع مواطنيها ويشمل ذلك حتى جراحات القلب ذات التكاليف الباهظة، كما أن 90% من مواطني موريشوس يسكنون في منازل مملوكة لهم ولا أسر مشردة او عائلة تشكو من ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء.

ويصل  دخل الفرد في موريشوس الى 19600 دولار، حيث تعتبر موريشوس أغنى دولة إفريقية رغم عدم امتلاكها لموارد طبيعية لا نفط ولا معادن وإنما تعتمد على الإنسان ثم الزراعة وتصدير المنتجات الزراعية بعد تصنيعها، كما تعتمد على السياحة مورد دخل استثنائي.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.