حبوب الإكستازي.. والسعادة الوهمية

صبرين ميري

الأكستازى من المخدرات الحديثة التي بدأت تظهر حول العالم وعلى درجة كبيرة من الانتشار.

ويرجع استخدامها الى اوائل القرن العشرين في ألمانيا عندما كان يصنع بغرض الاستعمال لأغراض طبية ولكنها تدريجيا وبمرور الوقت تحولت إلى استخدامها في حفلات الرقص والنوادي الليلية التي تقام في انجلترا ودول أوروبا وذلك منذ الثمانينيات، ولكن مع بداية التسعينيات انتشرت على نطاق واسع في تلك الحفلات.

وأصبحت تستخدم في منتديات الموسيقى المرتبطة بالرقص الإلكتروني و حفلات الدي جي.
حبوب الإكستازي (حبوب النشوة) هي مخدرات منشطة معروفة يتم تعاطيها على شكل كبسولات أو حبوب وقد شاع استخدامها بين العديد من شباب العصر في مختلف دول العالم وحتى بلداننا العربية التي اصبحت من اكثر الاسواق التي تستقبل كميات كبيرة من هذه الحبوب فاصبح الشباب والأطفال يقبلون على تعاطيها واصبحت تعرف انتشاراواسعا، وباتت تتغلب على جل الأنواع التقليدية خاصة في صفوف الصغار سنا.. مخدرات لها تركيبة كيماوية محضة، أما تأثيرها فيختلف عن باقي أنواع المخدرات، يلقبها مستعملوها بحبوب السعادة والحب، تختلف الأسماء إلا أن النتيجة واحدة.

الإكستازي تختلف عن باقي أنواع المخدرات بأنها باتت تجلب أكثر فأكثر مدمنين صغار السن، أبرزهم من رواد الثانويات والإعداديات و تعاطي هذا النوع الذي يتراوح ثمن الحبة الواحدة منه ما بين 60 و80 درهما، يضع الأطفال والمراهقين أمام إشكالية التمويل،إلا أن هناك شبابا يبيعون ملابسهم للحصول على الأموال من اجل تلبية حاجتهم الادمانية لحبوب الاكستازي لانها تمنحهم سعادة مؤقتة تدوم ساعات تجعلهم يبتعدون عن واقعهم اليومي وعن مشاكلهم ومشاكل عائلاتهم وسبب هذا الادمان لا يختلف عن اسباب ادمان باقي الانواع حيث ان الفقر والجهل والظروف الصعبة لاغلب فئات المجتمع تعد اهم اسباب هذا التعاطي في صفوف الشباب اضافة الى الظروف العائلية التي تكون ايضا سببا في ولوج الاطفال والشباب لعالم خادع ومكلف كهذا اما الحكومات فهي لا تعمل بجدية على محاربة هذه الظاهرة الخطيرة لان الدول المتخلفة تتعمد نشر هذه الحبوب لجعل شبابها مغيبين عن واقعهم السياسي والاقتصادي بينما الدول الديموقراطية التي تحترم مواطنيها توفر العلاج في مشافي خاصة متطورة وفي بلدنا حبوب الإكستازي بدات تعرف ارتفاعا كبيرا بأراضي المملكة، إذ تضاعفت الكميات المحجوزة خلال السنوات الأخيرة ناهيك عن تطور أعداد المروجين الذين تم اعتقالهم.وكباقي انواع المخدرات فان لحبوب الاكستازي أضرارا كبيرة على الصحة النفسية حينما يدخل التلميذ أو التلميذة في مرحلة التعاطي لفترات طويلة ويصل مرحلة الإدمان، فإن الأمر تكون له تأثيرات سلبية على مستوى الصحة النفسية، كما يخلف مجموعة من حالات اضطرابات الأمراض النفسية والاكتئاب والخوف المرضي ناهيك عن أنها أحيانا تخلف حالات أمراض عقلية مثل السكيزوفرينيا مع ظهور بعض الهلوسات مثل هلوسات بصرية أو سمعية.

ختاما انها حبوب تهدد الشباب في صحتهم وعقولهم ومستقبلهم وتهدد المجتمع برمته في مستقبله لأن الشباب هم المستقبل إذن فلنحميهم لنضمن مستقبلا قد يكون افضل من واقعنا الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *