حراس الأمن الخاص: نتعرض للاستعباد الوحشي من طرف مصاصي الدماء الذين يجنون الملايير

غزلان الدحماني

“استغلال وحشي”، و”استعباد فاحش”؛ بهذه العبارات وصفت جمعية الاتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب، الطريقة التي يتم بها التعامل مع حراس الأمن الخاصون بالشركات.

وأكدت الجمعية في بلاغ لها، أن رجال الأمن الخاص يتعرضون “لاستغلال لا نظير له من طرف العديد من الشركات رغم ما يقدمونه من خدمات وتضحيات بأرواحهم وخطورة بعض المهام الموكولة إليهم”.

ويعمل حراس الأمن الخاص، وفق ما كشفته الجمعية، مدة 12 ساعة براتب 1800 درهم شهريا، ما يعني أنهم يتقاضون 5 دراهم لكل ساعة إذا تم القيام بعملية حسابية. وهو ما يعتبر خرقا لمدونة الشغل. بحسبها.

وذكرت الجمعية، أن هذا “القطاع يحكمه السماسرة، قطاع مصاصي الدماء بامتياز، والذي يضخ في جيوبهم الملايير من السنتيمات، بينما حارس الأمن الخاص يصله فتات من الدراهم قدره 1800 درهم أو 2000 درهم أو أقل من هذا بكثير”.

وقالت المصادر ذاتها، أن الراتب الشهري لحارس الأمن الخاص “لا يتجاوز الحد الأحد الأدنى للأجور، إضافة إلى ساعات العمل التي تتجاوز 12 ساعة متواصلة في اليوم، وليس له أية حماية قانونية، فهو معرض للطرد في أية لحظة، أضف إلى ذلك انه يتم استغلاله في أعمال أخرى لا علاقة لها بعمله كحارس خاص، كما أن اغلب حراس الأمن الخاص لا يستفيدون من العطلة السنوية وحتى إن استفاد منها، فإنها تخصم من راتبه الهزيل”.

وبحسب الجمعية، فإن كل هذا “يوضح وبجلاء بأن هذه الشريحة من المواطنين المغاربة تتعرض لاستغلال فاحش بل ووحشي من طرف هذه الشركات التي لا تخضع لأية رقابة من الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة الشغل”.

ونبهت جمعية الاتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب، إلى أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة “قد تفاقمت وضعفت قدرتها الشرائية أمام الغلاء الفاحش وتجميد الأجور والإجهاز على المكتسبات، جراء فشل السياسات العامة للحكومات المتعاقبة، لاسيما منها تلك التي جاءت بعد “الربيع العربي” بقيادة الحزب الإسلامي “العدالة والتنمية”، وتفعيل دستور 2011”.

وعبّرت الجمعية عن أسفها، لكون الحكومة “رسخت فكر الاستعباد العبودية بنهج سياسة “عفا الله عما سلف” وأن هذه الفئة تمثل بحق نوع من أنواع الرقيق في هذا القرن”. وفق تعبيرها. منددة ما وصفته بـ”الاستغلال الوحشي لحراس الأمن الخاص والاستعباد الفاحش الذي يعانون منه”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *