حقوقيون يدينون قرار المنع التعسفي لعقد مؤتمر حول القانون الطبي ويطالبون برفع يد وزارة الداخلية عن المؤسسات الجامعية

ل ف

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن إدانتها لقرار المنع التعسفي لمؤتمر حول القانون الطبي بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء رغم أن الجهة المنظمة استوفت جميع الإجراءات والمساطر القانونية المعمول بها.

واعتبرت الجمعية في بلاغ لها، أن ما أقدمت عليه عمادة كلية الطب والصيدلة بالبيضاء، انتهاك صريح لاستقلالية الجامعة المغربية ومس بحرمتها، وعرقلة جلية للبحث العلمي، إضافة إلى كون المنع جائر وانتهاك لحقوق الإنسان وخاصة حرية التجمع، ناهيك عن كونه مخالف للقوانين المعمول بها وطنيا، وأساسا ظهير 15 نونبر 1958 بشأن التجمعات العمومية.

وأفاد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن هذا “المنع التعسفي ألحق أضرارا بالجهة المنظمة والمشاركات والمشاركين وبالبحث العلمي والأكاديمي خاصة أنه نزل في آخر لحظة بعدما تكبد المشاركين عناء التنقل من مدن أخرى ومن الخارج قصد المشاركة في هذه التظاهرة العلمية التي كانت ستستمر طيلة يومي 20 و21 ماي 2022، واذ يعتبر أن هذا الاجراء  يشكل قمة الاستهتار بالقوانين والتقاليد الجامعية والمعرفية”.

وعبر المكتب عن تضامنه ومساندته للجمعية المغربية للقانون الطبي، ويدعم حقها الشرعي والمشروع في تنظيم مؤتمرها المتعلق بالقانون الطبي.

وأدانت الجمعية كل أشكال الوصاية والرقابة التي تحاول أجهزة وزارة الداخلية ممارستها على كل الحقول بما فيها الحقل الجامعي والبحث العلمي، ويؤكد ان المنع يشكل انتهاكا صارخا لحرمة القانون والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية وصيانة الحقوق والحريات؛

وأكد على أن المقاربة الأمنية والسلطوية تعد اسلوبا معيقا للتمتع بالحقوق والحريات، وأكبر وسيلة للانتكاس الحقوقي والمعرفي والعلمي ومن شأن استمرارها تقويض الهامش المحقق في هذا المجال.

وطالبت الجمعية برفع يد وزارة الداخلية عن الحرم الجامعي، و باحترام استقلالية المؤسسات الجامعية، وحق الأساتذة الباحثين والجامعيين والخبراء والمهتمين في تنظيم الملتقيات والمهرجانات العلمية والثقافية وتبادل التجارب والخبرات فيما بينهم دون قيد أو شرط، باعتبار الجامعة فضاء للبحث العلمي وللإنتاج المعرفي وتطوريه، اضافة لكونها المكان الأنسب الحوار الديمقراطي وإشاعة القيم الحقوقية النبيلة وليس إنتاج السلطوية.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.