حماة المال العام يطالبون بالتحقيق في فضيحة صرف مدير شركة الطرق السيار 26 مليون سنتيم لشراء “الشوكولاتة” كهدايا

ليلى فوزي

في الوقت الذي تغرق فيه الشركة الوطنية للطرق السيار بالمغرب في المديونية والتي تتجاوز 40 مليار درهم، نقلت صحيفة “الأسبوع الصحفي” في عددها الأخير، أن مدير عام الشركة التي تعد من المؤسسات العمومية الكبرى، أنور بنعزوز، قام  بصرف ميزانية كبيرة في شراء “الشوكولاتة” وتوزيعها على الشركات الخاصة كهدايا، وخاصة التي اقتنت بطاقات “جواز” للعبور من محطات الأداء.

وتضيف الصحيفة الأسبوعية حسب مصادرها، أن إدارة هذه المؤسسة العمومية قامت بشراء “الشوكولاتة” بمبلغ مالي بلغ 26 مليون سنتيم، ليحطم بذلك رقم الوزير الحركي السابق، عبد العظيم الكروج، الذي لم يتجاوز 4 ملايين سنتيم من الشوكولاتة.

رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسين دخل على خط القضية التي أثارت جدلا واسعا ساعات قليلة بعد نشر الخبر.

وتعليقا على الواقعة أفاد الغلوسي؛ في تدوينة له على موقع “فيسبوك”، “إننا كمغاربة لا نكاد ننسى فضيحة حتى تنفجر فضيحة أخرى فلازلنا لم ننسى بعد فضيحة الموظفين الأشباح بالرباط حتى انفجرت فضيحة الشوكلاتة (والى حين أن يتأكد صحة الخبر من عدمه )في عز أزمة اقتصادية واجتماعية يطلب فيها دوما من المجتمع “تزيار السمطة” والتسلح بالصبر لتجاوز المحنة ومقابل ذلك لايتورع بعض المسوؤلين في إشاعة الريع واعتبار المسوؤلية العمومية بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهابا”.

وتابع “من فضيحة الى أخرى لكن دون أن يعاقب أو يحاسب أحد وكأن في هذا البلد من يريد أن يجعلنا نقتنع ونكتفي بالحق في الفرجة على فضائحنا والتطبيع معها وإشباع غرائزنا وأن نكف عن الحلم بربط المسوؤلية بالمحاسبة وتأسيس مجتمع المواطنة ودولة الحق والقانون لأن ذلك يوجد فقط على الورق”.

واعتبر الغلوسي أن فضيحة صرف 26 مليون كهدايا من الشوكلاتة إن صح ماتم تداوله ونشر إعلاميا مع العلم أنه لحدود الآن لم يصدر أي توضيح من أية جهة ،إذا صح ذلك فإنه يتوجب على وزير النقل واللوجستيك والمجلس الأعلى للحسابات فتح بحث في هذه القضية التي تشكل إذا تبتت صحتها عنوانا بارزا لهدر فاضح للمال العام وتبديدا له دون حسيب ولارقيب مع الحرص على محاسبة المتورطين في هذه القضية دون أي تأخير.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.