خبيران فرنسيان: باريس احتضنت المسؤولين عن جرائم الإبادة في رواندا وقدمت لهم الدعم

غ.د

أعادت قضية إلقاء السلطات الفرنسية القبض على فيليسين كابوغا، أحد المسؤولين عن مقتل مئات الآلاف في رواندا (1994)، إلى الواجهة الجرائم ضد الإنسانية في إفريقيا، ودور باريس فيها.

واعتبر فرانسوا جرانر، مؤلف كتاب “فرنسا وإبادة التوتسي في رواندا”، ورئيس رابطة سيرفي (Survie) المحلية، المحامي لورنس دافيدوفيتش، المعروف بدراساته حول سياسات بلاده الخارجية، أن القبض على كابوغا، قرار في الاتجاه الصحيح.

وقال جرانر خلال حوار مع وكالة “الأناضول “، أن الكنيسة الكاثوليكية لعبت دورا هاما في فرنسا وغيرها أثناء وبعد الإبادة الجماعية في رواندا، ووفّرت الحماية للمسؤولين عن ارتكاب جرائم الإبادة.

وأكد الخبير الفرنسي، أن هناك أشخاصا يقيمون في فرنسا من المسؤولين عن ارتكاب الإبادة الجماعية في رواندا، مشيرًا أن تلك الشخصيات “محميّة سياسيًا”. لافتا إلى أن اعتقال كابوغا لم يأت نتيجة جهود الشرطة الفرنسية، بل نتيجة لجهود الشرطة الدولية، التي لم تسمح له بالهروب هذه المرة، على عكس ما كان يحدث مع الأشخاص الآخرين الذين لعبوا دورا في الإبادة الجماعية.

وقال جرانر إن هناك من يرى أن على فرنسا أن تعترف بالدور الذي لعبته بالإبادة الجماعية في رواندا، لكن هناك من يريد إخفاء هذا الدور. مشيرا إلى أن بلاده قدمت جميع أشكال الدعم العسكري والسياسي لأولئك الذين ارتكبوا الإبادة الجماعية في رواندا، وقد تحقق هذا الدعم من خلال إرسال المرتزقة والأسلحة بغطاء دبلوماسي وإعلامي.

من جهته، قال المحامي لورانس دافيدوفيتش، في حوار مع الوكالة، إنه سعيد بالقبض على كابوغا، مضيفا أن فرنسا احتضنت أجانب مسؤولين عن تنفيذ الإبادة الجماعية في رواندا، ومنحت قسما منهم الجنسية.

وأشار إلى “وجود من ينبري للدفاع عن وجهات نظر أولئك المجرمين، وهذا يشير إلى وجود حاضنة لهم في فرنسا”. موضحا “الإجراءات القضائية تتباطأ عندما يتعلق الأمر برواندا.. على القضاء أن يعمل بشكل أكثر فعالية”.

وأكد المحامي ذاته، أن اللجنة التي تحقق في دور فرنسا في الإبادة “لم تكن محايدة”. مشددا على أن فرنسا تحتضن مجرمين لعبوا دورا في الإبادة الجماعية، لافتًا إلى عدم وجود إرادة سياسية قوية لمحاربة المسؤولين عن تلك الجرائم وعرضهم على القضاء.

وفي 6 أبريل 1994، وبعد نحو ساعة من سقوط طائرة الرئيس الرواندي آنذاك “جوفينال هابياريمانا” والذي ينتمي للهوتو، بدأت عمليات الإبادة بحق جماعة التوتسي.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *