خبير جزائري: بوتفليقة وحاشيته مستمرون بالكذب على الشعب

صبرين ميري

نشر موقع “ميديابار” الفرنسي حوارا مع عالم الاجتماع الجزائري، محمد مبتول، تطرق من خلاله إلى الحديث عن تحولات المشهد السياسي في الجزائر، مشيدا بتحركات الشعب الجزائري الذي أظهر وعيا وشجاعة في وجه نظام “يمارس الألاعيب والأكاذيب ربحا للوقت”.

وقال الموقع، في حواره الذي ترجمته “عربي21″، إن مبتول أوضح أن إعلان الرئيس بوتفليقة تخليه عن الولاية الخامسة ليس سوى كذبة مستمرة يلقيها على الشعب، لكن الشعب الجزائري ليس ساذجا، لا سيما الشباب الجزائري الذي أصبح لاعبا رئيسيا في التحول السياسي في البلاد.

وردا على طلب الموقع بشأن تحليل إعلان الرئيس تخليه عن ولاية خامسة وتأجيل الانتخابات الرئاسية، قال مبتول، “إن بوتفليقة وعملاءه يواصلون الكذب على الشعب، وفي الواقع، يعمل النظام على التلاعب وتوظيف التاريخ، ويعتبر تعيين وزير سابق للداخلية رئيسا للوزراء دليلا قاطعا على استمرارية النظام، الذي يعيد تدوير نفسه سواء كان ذلك من خلال تنظيم المؤتمر أو اتخاذ القرارات التي تسمح له بالبقاء في السلطة. في المقابل، تطالب الحركة الشعبية بالقطع مع النظام السياسي الحالي وليس استنساخه”.

وتساءل الموقع عما إذا كان يعني ذلك أن الشعب الجزائري محكوم عليه بالعيش تحت حكم “استمرارية” نظام بوتفليقة، وهو ما أجاب عليه مبتول بالنفي، وأوضح المختص في علم الاجتماع أن ذلك ليس هو الحال بالنظر إلى هذه الحركة الاجتماعية التعددية والقوية. إن “الاستمرارية”، كما تعرفها السلطة “بالبقاء على الحال ذاته”، عفا عليها الزمن ذلك أن النظام السياسي لم تعد لديه المرونة السياسية للتلاعب بالشعب.

في هذا السياق، تشير كل الأحداث إلى انبثاق استقلال آخر وقعت صياغته هذه المرة من قبل أشخاص ينتمون لجميع الفئات الاجتماعية، لا سيما من تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة الذين يعانون بشدة من انتقاص السلطة من قيمتهم.

فضلا عن ذلك، تتمحور هذه الحركة الشعبية بلا شك حول الحاجة إلى الكرامة، في إطار السعي للحصول على الاعتراف الاجتماعي والسياسي. كما مكّنت هذه الحركة الشعبية من إعطاء معنى لكلمة الحرية، إذ أن حرية التعبير والحركة مكّنت المتظاهرين من استعادة الفضاء العام والسياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *