دعوى قضائية لملاحقة إماراتيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب باليمن

نون بريس

طالبت شركة “ستوك أند وايت” الدولية للمحاماة، الأربعاء، بمنح ولاية قضائية دولية للولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا، لتوقيف مسؤولين إماراتيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في اليمن.

وقالت المنظمة (مقرها العاصمة البريطانية لندن)، في مؤتمر صحفي، إنها تمتلك “أدلة على ارتكاب الإمارات جرائم حرب في اليمن، بينها ممارسة التعذيب والقتل خارج نطاق القانون، واستخدام مرتزقة”. 

وأضافت: “نطالب الولايات المتحدة، وبريطانيا، وتركيا باعتقال المسؤولين الإماراتيين المتهمين بارتكاب تلك الجرائم في اليمن”.

وقدمت الشركة ستوك وايت، الشكوى استنادا لمبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي ينص على أن البلدان ملزمة بالتحقيق في انتهاكات اتفاقية جنيف المعنية بجرائم الحرب بغض النظر عن مكان ارتكابها.

ورفعت الشركة الشكاوى لشرطة لندن ووزارتي العدل الأمريكية والتركية نيابة عن عبد الله سليمان عبد الله دوبله، وهو صحفي، وعن صلاح مسلم سالم الذي قُتل شقيقه في اليمن.


وقال محاموهما في الشكوى إن الإمارات و”مرتزقة” تابعين لها كانوا مسؤولين عن تعذيب وجرائم حرب ضد مدنيين في اليمن في 2015 و2019. وذكرت الشكوى أسماء مسؤولين عسكريين وسياسيين إماراتيين كبار كمشتبه بهم.

وقال هاكان جاموز رئيس قسم القانون الدولي في شركة ستوك وايت للمحاماة: “المشتبه بهم يقيمون في الإمارات والولايات المتحدة ولا يقيمون في بريطانيا أو تركيا… لكنهم يسافرون إلى بريطانيا باستمرار”.


وأضاف: “طلبنا من الشرطة مراقبة دخولهم إلى البلدان المذكورة”.


والإمارات شريك رئيسي في تحالف تقوده السعودية وتدخل في اليمن في آذار/ مارس 2015 لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي أخرجها الحوثيون من العاصمة صنعاء في نهاية 2014. وفي يوليو /تموز قالت الإمارات إنها تقوم بسحب قواتها من اليمن لكنها ظلت جزءا من التحالف.


وتوجد وحدة لجرائم الحرب في إدارة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن مهمتها التحقيق في مزاعم جرائم الحرب والتعذيب.


وسبق أن حاكمت بريطانيا مواطنين أجنبيين لارتكاب جرائم حرب في بلدان أخرى منذ مطلع الألفية الثالثة بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، حيث حكمت بسجن مواطن أفغاني يدعى فريادي زرداد 20 عاما في 2005 لاتهامه بالتعذيب واحتجاز رهائن، وفي 2016 برأت محكمة أولد بيلي للجنايات في لندن الكولونيل النيبالي كومار لاما من تهم تعذيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *