دور الحروب وتأثيرالاستعمار على ثقافات المجتمعات العربية و الإسلامية

محمد كادو

تعاني المجتمعات البشرية اليوم الكثير من الأزمات هي بحاجة الى قدرات عالية قادرة على إحداث تغيير واسع، وأن تصنع المعجزات في واقع فاسد ضج بالظلم والإستبداد، وهذه القدرة لاتمثلها الدول العظمى التي تتحكم بمصائر البشرية اليوم! ذلك لأنها فشلت في بسط العدل والسلم في العالم وهي غير قادرة على إحداث أي نوع من التغيير الإيجابي مادامت تركن الى القوة والإستبداد وتعيش حالات من الهيمنة على مقدرات الشعوب.

تعاني المجتمعات البشرية اليوم الكثير من الأزمات هي بحاجة الى قدرات عالية قادرة على إحداث تغيير واسع، وأن تصنع المعجزات في واقع فاسد ضج بالظلم والإستبداد، وهذه القدرة لاتمثلها الدول العظمى التي تتحكم بمصائر البشرية اليوم! ذلك لأنها فشلت في بسط العدل والسلم في العالم وهي غير قادرة على إحداث أي نوع من التغيير الإيجابي مادامت تركن الى القوة والإستبداد وتعيش حالات من الهيمنة على مقدرات الشعوب.

دور الحروب وتأثيرها على ثقافة المجتمعإن مهمات التغيير في حياة البشرية لم تحدث إلاّ عندما بعث الله الأنبياء كمستخلفين في الأرض ليكونوا قادة ربانيين، ولقد تمكن هؤلاء القادة من إقامة العدل ونشرالسلام في كثير من مناطق العالم وفي عصور مختلفة، وأما في عصرنا الحاضر فإنَّ الحاجة الى مصلح كبير باتت ملحّة، وأن غياب مثل هذا القائد هو أحد أسباب الضعف الذي تمر به المجتمعات البشرية.

تأثير الحروب العالمية والدولية في حياة الشعوب

لقد أحدثت الحروب حالات كبيرة جداً من القتل والدمار وإشاعة الخوف والإضطرابات في مختلف أرجاء العالم، وساعد ذلك في نشوء تكتلات دينية وقومية وعرقية وسياسية مختلفة مما أشاع الإختلاف والتخندق داخل منظومات سيئة عملت على تهديد الأمن العالمي، بل وعبثت بحياة ومستقبل الكثير من شعوب ودول العالم.

عوامل الفقر والجهل والمرض أحد أبرز نتائج الحروب

فالحروب عادة ماتتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات يتبعها نقصان في مصادر تمويل العائلة وزيادة نسب العوق لدى الأفراد كما تؤدي الى خسارة في فرص الحصول على العمل أو فقدانه أحياناً، عدا غياب حالة الأمن وإزدياد حالات المخاوف ونسب الجرائم.

كما أن تردي الحالة الإقتصادية للبلدان يقود الى ضعف في مستوى تقديم الخدمات ومنها الصحية ويصاحب ذلك قلة فرص العلاج ونقصان في توفير الأدوية ويؤدي بالتالي الى إنتشار الأمراض والأوبئة في المجتمع وازدياد نسب الوفيات وتفاقم حالات الأمراض المزمنة.

تردي الأخلاق بعد قيام الحروب

إن قيام الحروب الدولية يعمل على تردي الأمن ومستوى تقديم الخدمات الإجتماعية خصوصاً فيما يتعلق بمصادر المياه والطاقة (كالنفط والغاز والبنزين)، كما يؤدي الى ضعف حركة النقل والبيع والشراء والى إنهيار العمل التجاري بصورة عامة ويؤدي ذلك الى زيادة المشاكل النفسية والإجتماعية داخل الأسرة والمجتمع ويقود الى إرتكاب الجرائم المختلفة في أوساط النساء والأطفال والشيوخ وأوساط المراهقين.

إزياد إحتمالات نشوب الحروب بين الدول أوالجماعات.

إن ظاهرة الإنقلاب الحادث في السلوك والأخلاق وتبدل القيم والأعراف، وموت المعاني الجميلة وارتكاب الجرائم المختلفة ينذر بكوارث على مستوى السلوك والأخلاق وفي النهاية إزياد نسب إحتمال نشوب الحروب وقيام النزاعات.

وبالنتيجة فإن مايجري في هذا القرن وماجرى في القرون السابقة قد أخذ مساراً يخالف الفطرة وماأعتاد عليه الناس من الإلتزام بالفضائل، حيث أصبحت الفضائل سيئات والسيئات حسنات فلا المعروف بقي معروفاً ولا المنكر بقى منكراً واصبح الكل بحاجة الى مصلح ينقذ البشرية من الظلم والفساد ويعمل على إنهاء كافة مظاهر الإنحراف من أجل تحقيق السلم والعدل والسعادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *