رايتس ووتش :تركيا أول دولة مسلمة تنتقد الصين مباشرةعلى خلفية “ممارساتها المفزعة” بحق مسلمي الإيغور

أ.ر

قال المدير التنفيذي لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، “كينيث روث”، إن تركيا أول دولة مسلمة تنتقد الصين مباشرة، على خلفية “ممارساتها المفزعة” بحق أتراك الإيغور، في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ).

وفي تغريدة على تويتر، الأحد، دعا “روث” بقية الدول لأن تحذو حذو تركيا.

ولفت إلى تصريحات المتحدث باسم الخارجية التركية “حامي أقصوي”، التي قال فيها إن ظهور معسكرات الاعتقال من جديد في القرن الواحد والعشرين، وسياسة الصهر العرقي المنظم؛ “وصمة عار على الإنسانية”.

ولفت روث إلى أن تركيا أبدت غضبها حيال الاعتقالات الجماعية التي طالت نحو مليون من الإيغور، من قبل الصين لارغامهم على التخلي عن الاسلام.

وأردف: “تركيا أول دولة مسلمة تنتقد الصين بشكل مباشر، على خلفية ممارساتها المفزعة بحق مسلمي الإيغور… والآن هو وقت انضمام بقية الحكومات لتركيا”.

وتابع أن الخطوة التالية ينبغي أن تكون فتح تحقيق من قبل مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة، حيال الظلم الذي تمارسه الصين بحق الإيغور وبقية المسلمين في المنطقة.

ودعا المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي السبت، السلطات الصينية إلى “احترام حقوق الإنسان لأتراك الإيغور وإغلاق معسكرات الاعتقال”.

وأضاف أن انتهاكات حقوق الإنسان التي طالت الإيغور والأقليات المسلمة في الإقليم شهدت ازديادًا، سيما في العامين الماضيين.

وتابع أن القضية انتقلت إلى فضاء المجتمع الدولي، تحديدًا بعد إعلان بكين بشكل رسمي سياسة “صهر كافة الأديان والمعتقدات في البوتقة الصينية” في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وشدد المتحدث أن “الاعتقالات التعسفية التي طالت أكثر من مليون شخص من أتراك الأيغور، وحبسهم في معسكرات اعتقال، وتعرضهم للتعذيب وغسل أدمغتهم بالتوجيه الفكري والسياسي؛ ليست سراً، وكذلك تعرض الإيغور خارج المعتقلات لضغوط كبيرة”.

وأكد أقصوي أن بلاده أوصلت رؤيتها حيال ما يجري إلى مختلف المستويات في بكين.

وفي أغسطس/ آب الماضي، قالت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة إنها تلقت تقارير ذات مصداقية عن أن مليونا أو أكثر من الإيغور محتجزون فيما يشبه “معسكر اعتقال ضخم”.

ومنذ 1949، تسيطر بكين على الإقليم الذي يعد موطن شعب “الإيغور”، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وتشير إحصائيات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الإيغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز الـ100 مليون، أي نحو 9.5 بالمائة من مجموع السكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *