ساتوشي ناكاموتو..مخترع عملة “البتكوين” المجهول

كثيرون ممن يسمعون بالبتكوين ولا يعرفون ما هو، البتكوين عبارة عن عملة وهمية (افتراضية) مشفرة من تصميم شخص مجهول الهوية يعرف باسم “ساتوشي ناكاموتو”، و تشبه إلى حد ما العملات المعروفة من الدولار و اليورو و غيرها من العملات، و لكنها تختلف فى أنها وهمية، أى تعاملاتها على الإنترنت و ليس لها وجود مادي و مشفرة، أي لا يمكن تتبع عمليات البيع و الشراء التي تتم بها أو حتى معرفة صاحب العملات.

وقد ارتبطت هذه العملة بمخترعها، ساتوشي ناكاموتو، الذي ظل مجهولا ولا أحد يعرف إذا كان رجلا أم امرأه أم مجموعة من الأشخاص، كما لا يُعرف كم تمتلك هذه الشخصية من العملات. غير أنه ما هو معروف عنه أنه قام بنشر ورقة على الإنترنت عبر بريد مشفر تشرح البروتوكول في 2008، بعد ذلك تم إطلاق أول نسخة من برنامج عميل البيتكوين في 2009، وقام بإنشاء فريق وتواصل معهم عبر لائحة بريدية من أجل تطوير المشروع.

وبدأت تختفي أخبار ناكاموتو تدريجيا مع نهاية سنة 2010، إذ أنه كان يتعامل مع الفريق الذي أسسه على المصدر المفتوح للبرنامج، لكنه كان يتخذ الحيطة والحذر ولا يكشف عن أي شيء يمكن أن يكشف عن شخصيته الحقيقية، وآخر شيء سمعه الناس عنه هو عندما قال أنه انتقل ليهتم بأشياء أخرى.

ولأنه ظل غير معروف، تم الاشتباه في العديد من الأسماء من مختلف المجالات، لكن الشخصية التي أثارت جدلا وتم تسليط الضوء عليها بشكل أكبر، هو دوريان ناكاموتو وتم تسليط الضوء عليه من طرف مجلة “نيوزويك” عبر تحقيق صحفي وكشفت أن العالم الياباني دوريان ساتوشي ناكاموتو هو مخترع العملة الرقمية، الشيء الذي سبب آنذاك العديد من المشاكل لهذا العالم بعد أن بدأت تضايقه كاميرات الصحفيين الذين يتبعونه أينما حل وارتحل، وبعدها قام بنفي ذلك وقام برفع دعوى قضائية ضد المجلة بعد أن تسببت له في مشاكل معنوية.

وبالحديث عن البتكوين والفرق بينه وبين العملة الورقية، فالأخيرة قيمتها تحددها الحكومات والعرض والطلب واقتصاديات السوق والتضخم والديون الداخلية والخارجية. أما طباعة العملة الورقية فتتم بحسب الحاجة وهي عملية مضبوطة، خاصة حين نتحدث عن العملات الصعبة. أما البيتكوين فهي عملة محدودة الطباعة فعدد وحدات البيتكوين النقدية الممكن توافرها في المستقبل لن تتجاوز الـ21 مليون وحدة بيتكوين وكل وحدة بيتكوين تتكون من 100 ساتوشي. أيضا سعر البيتكوين يخضع للعرض والطلب لكنه خارج إطار لعبة البنوك والحكومات التي ربما تستطيع المضاربة بالشراء والبيع فقط.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *