سعيد بلقولة صاحب الصافرة الذهبية

سعيد بلقولة  الحكم الدولي المغربي، الذي قفز بالتحكيم المغربي إلى مستويات عالمية ، و لد بمدينة تيفلت، يوم 30 غشت، سنة 1956،  وتوفي في 15 يونيو 2002.

شق طريقة في الحياة حتى حصل على الشهادة الجامعية، بعد ذلك التحق بسلك الجمارك في مدينة مكناس بوظيفة مفتش جمركي، دخل عالم التحكيم في عام 1983 وذلك في مدرسة تأهيل الحكام، حيث استمر في ذلك حتى حصل على فرصة الدخول للتحكيم في الدوري المغربي ، وكان ذلك في عام 1990 يوم أن قاد الراحل سعيد بلقولة أول مباراة له في الدرجة الأولى، في بداية عام 1993 حصل السيد سعيد بلقولة على الشارة الدولية، وكانت أول مباراة يقوده السيد سعيد ضمنمنافسات  بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس بين فوردان من غانا وغورية من السنغال.

تميز سعيد بلقولة بكفاءته العالية في إدارة المباريات الصعبة، فقد أدار نهائى كأس العالم 1998 في فرنسا بين فرنسا والبرازيل والتي انتهت بفوز فرنسا 3/0 ومنحه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الثقة قي العديد من المباريات الهامة كان ابرزها نهائي كأس الأمم الأفريقية 1998 قي بوركينا فاسو بين مصر وجنوب أفريقيا وفازت مصر 2/0.

حياة بلقولة و مشواره الرياضي سيعرف منعرجا هاما حين بدأت معاناته  مع المرض الذي لم يكن حديث العهد بل يعود الى سنوات عدة تحمل خلالها الآلام بصبره قبل ان يسقط طريح الفراش منتصف العام 2001 ويضطر الى السفر الي فرنسا من اجل العلاج حيث مكث فترة طويلة في احد مستشفيات العاصمة باريس قبل ان يغادره بعد تحسن صحته بيد ان الآلام عاودته فأدخل المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط حيث وافته المنية في 15 يونيو 1998 ولم يتوقف انجاز بلقولة عند قيادة المباراة النهائية لمونديا 2008 باقتدار فقط بل تعداها الى اتخاذ قرارات حاسمة وصائبة ابرزها طرد قطب دفاع المنتخب الازرق مارسيل دوسايي.

بلقولة الذي يعتبر أول حكم عربي و إفريقي يقود نهائي كأس العالم، بعدما أوكل له الاتحاد الدولي لكرة القدم المعمة وبرغم احتجاجات البرازيليين قبل المباراة بداعي ان اختيار بلقولة لم يكن صائبا لأنه حسب قولهم سيرجح كفة الفرنسيين للانتقام لمنتخب بلاده المغرب من البرازيل التي زعم المغاربة بأنها تواطأت مع النروج في الدور الاول لإخراج منتخبهم من المنافسة عن المجموعة الاولى التي ضمت ايضا اسكتلندا عندما خسر امامها 1-2.

و برهن بلقولة  للبرازيليين وللعالم انه لا دخل لانتمائه الى المغرب في قيامه بالمهمة التي شرفه بها الاتحاد الدولي فكان عند حسن ظن الاخير ونال التهاني من العالم بأسره وفي الدرجة الاولى اللاعبين الـ 22 الذين خاضوا النهائي ورئيس الاتحاد الدولي السابق والحالي البرازيلي جواو هافيلانج والسويسري جوزيف بلاتر على التوالي بالاضافة الى الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي تابع المباراة النهائية من المنصة الشرفية.

و اكد بلقولة ان همه الوحيد كان تشريف سمعة بلده المغرب اولا والتحكيم العربي والافريقي والدولي وكان عند وعده. ولم يكن اختيار بلقولة من عبث بل بسبب كفاءته ونزاهته واستقامته، فهو بدأ مشواره في التحكيم العام 1983 ونال الشارة الدولية بعد 10 اعوام ولم يتأخر بعدها في فرض نفسه حكما من ابرز الحكام على الساحة الافريقية فأسندت له قيادة مباريات في الكؤوس الافريقية الثلاث اولها مباراة بين غوريه السنغالي وفورادات الغاني (2 -صفر) في الدور الثاني من كأس الكؤوس الافريقية بالاضافة الى مباريات في تصفيات مونديال 98 وتصفيات كأس امم افريقيا للعام ذاته قبل ان تسند له المباراة النهائية للنهائيات التي استضافتها بوركينا فاسو بين مصر وجنوب افريقيا.

وفي اطار سياسة تبادل الحكام بين الاتحادين الافريقي والاسيوي وجه الاخير الدعوة الى بلقولة لقيادة تصفيات آسيا المؤهلة الى اولمبياد اتلانتا التي اقيمت في ماليزيا العام 1995 وادار ثلاث مباريات كما سجل اسمه في اوروبا من خلال قيادته مباراة فرنسا وانكلترا العام 1997 في دورة فرنسا الرباعية.

وكان التحكيم الجيد لبلقولة في المباراة النهائية لكأس الامم الافريقية جواز سفره الى المونديال الفرنسي فبدأه بمباراة في الدور الاول بين المانيا والولايات المتحدة (2 – صفر) فاختاره الاتحاد الدولي لقيادة مباراة ثانية في الدور ذاته بين الارجنتين وكرواتيا وابلى بلاء حسنا فيها.

واختير بلقولة افضل حكم عربي العام 1999 ونال الصافرة الذهبية متقدم على الاماراتي علي بوجسيم الذي سبقه الى الحضور في العرس العالمي (1994 في الولايات المتحدة) ووجهت له الدعوة من قبل الاتحاد الياباني لقيادة مباريات في الدوري المحلي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *