شاب مغربي يتحدى كورونا بابتكار قناع طبي مصنوع من البلاستيك قابل للتعقيم ومقاوم للماء

ل ف

ساهمت الظرفية العصيبة وحالة التعبئة التي تعيش على وقعها جميع قطاعات المملكة من أجل محاربة وباء كوفيد 19المستجد، في إحياء روح التضامن والوطنية عند الكثير من الشباب المغربي الذين ساهموا بالقليل والكثيرمن أجل خدمة الوطن وتقديم يعد العون والمساعدة للفئات المحتاجة .

وزيادة عن الأشكال التقليدية للتضامن ظهرت مبادرات فريدة من نوعها ترتكز على الجانب المتعلق بالابتكار في المجال الطبي و لعل أبرزها تلك التي قدمها شاب عشريني متخصص في التصميم الداخلي ينحدر من مدينة القنيطرة ، استغل طاقته و مؤهلاته العلمية من أجل ابتكار أقنعة وقائية و فعالة موجّهة للمغاربة عامة و الأطر الطبية خاصة.

الشاب العشرين الذي رفض ذكر اسمه أو نشر صوره، سخر ابتكاره الذي عمل لأيام على صنعه من أجل مساعدة الأطر الطبية والمواطنين بابتكاره لقناع طبي بميزات عالية وخصائص متميزة كمساهمة خيرية لوطنه في هذه الظرفية الخاصة.

وفي حديثه مع “نون بريس” حدثنا إسماعيل.م ،عن فكرة المشروع و الدافع وراء ابتكاره قائلا” أنه لم يكن سباقا لهذه المبادرة حيث أن الكمامات موجودة في الأسواق إلا أن تتبعه و تصفحه لعدد من المجموعات و تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي فتحت عينيه على التفكير في صنع القناع الطبي نظرا للحاجة الكبيرة والملحة للسوق المغربية للكمامات التي تم اقتنائها بشكل كبير فور ظهور الوباء بالبلاد، مضيفا أنه شاهد بعض الفيديوهات لأطباء يتحدثون عن نقص المخزون وحاجتهم الماسة إليها بالإضافة إلى ابتكارات مجموعة من الشباب الذين استجابو للنداء وصنعوا نماذج متعددة لم تكن تستجيب للمعايير الصحية بعد عرضها على خبراء في المجال، الأمر الذي دفعه إلى أخد المبادرة والتفكير في صنع نموذج (انطلاقا من المواد التي كان يتوفر عليها في مخزنه)، يستجيب لمعايير السلامة الصحية ويتميز بخصائص جديدة تجعله أكثر تميزا “.

وأضاف ” بعد أيام من التفكير تمكنت من صنع قناع طبي مصنوع من البلاستيك بنسبة 100% قابل للتعقيم ومقاوم للماء حيث يمكن غسله واستعماله مرات متعددة بالإضافة إلى تكلفته البسيطة وقصر مدة انتاجه التي لا تتجاوز 3 دقائق للقناع الواحد”.

وأكد اسماعيل، أنه ليس لديه أي خلفية أو انتماء، مشيرا إلى أنه هدفه خيري لا ينتظر منه مقابلا هو فقط غيرة على الوطن حبا في المساعدة خاصة بعد مشاهدته لنماذج مبتكرة لم تكن “عملية” حسب وجهة نظره.

وفي ختام حديثه، ناشد اسماعيل الشباب المغاربة باستغلال الوقت خلال فترة الحجر الصحي في تعلم أمور تعود بالنفع عليهم و على المجتمع كالقيام بمبادرات تضامنية أو القراءة أو التسجيل في الدورات التكوينية التي أطلقتها مجموعة من المؤسسات الإعلامية بالمجان خلال هذه الفترة الخاصة.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *