شارية: الاحتكار الاقتصادي الذي تشكل شركات أخنوش جزءا منه يشل السوق المغربية ويجعلها عاجزة عن أي نهضة

غزلان الدحماني

وجه المحامي، إسحاق شارية، انتقادات لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على خلفية التصريحات التي وجهها للتجار المغاربة من أجل العمل على إنعاش الاقتصاد الوطني.

وقال شارية في منشور على صفحته بالفيسبوك، إنه ” في الوقت الذي كان فيه رجال الأعمال، والمقاولون المغاربة صغارا وكبارا ينتظرون من الحكومة الرأسمالية ورئيسها رجل الأعمال الغني عزيز أخنوش، أن يتفهم وضعيتهم ويخرج إليهم بباقة من الحلول لمشاكلهم المتفاقمة نتيجة ما خلفه وباء كورونا من أزمة اقتصادية. وفي الوقت الذي كان التجار المغاربة يطمحون إلى دورة جديدة للناعورة وحركية اقتصادية وإعفاءات ضريبية وتحفيزات، فوجؤوا وهم يستمعون لكلمة رئيس الحكومة الموجهة إليهم وهو يقول لهم “خاصكوم تنوضو تخدمو الناس”.

وتابع المحامي: ” وتناسى رئيس الحكومة أن تشغيل المواطنين يحتاج أولا لانتعاش اقتصادي وسوق حر يعرف رواجا، والحال أن الاحتكار الاقتصادي الذي تشكل شركاته جزءا منها يشل السوق المغربية ويجعلها عاجزة عن أي نهضة، فمن أين سيأتي المقاولون المغلوب على أمرهم بالمال للزيادة في الاستثمار، وقد أنهكتهم كورونا والأزمة ولم يتبقى لهم سوى النزر اليسير للعيش بما قسم الله وأداء أجور عمالهم”.

والغريب في كل هذا، يضيف المتحدث ذاته ” أن يستعين رئيس الحكومة بنفس القاموس السلطوي الذي ما فتئ يخرج منه عباراته الشهيرة بإعادة التربية للمغاربة، عندما خاطب رجال الأعمال بعبارة شدو الصف، وعبارة اللي كان تيدير هاكا ولا هاكا خاصو شد الطريق، وقد تذكرت وأنا استمع لهذه العبارات أساتذتي في التعليم الابتدائي وهم يخاطبوننا بعبارة شدو الصف وينزلون علينا أحيانا بالمسطرة إذا خرجنا عنه”.

وتساءل شارية بقوله :” فهل يتعلق الأمر بتهديد مبطن لرئيس الحكومة يوجهه للتجار المغاربة المنهكين والمتعبين بفعل توالي الأزمات. وهل هكذا يكون الخطاب السياسي الموجه لدعامة الاقتصاد المغربي الأولى وهم المستثمرين دون احترام أو كياسة أو تعبير عن إحساس عميق بمشاكلهم وأزمتهم، وماذا إذا كان بعضهم بفعل الوباء والأزمة أنه دار هاكا أو هاكا حتى ينقذ مقاولته من الموت أو الشلل، ألم يكن من الأفضل أن ينظر لهؤلاء بعين التفهم والرحمة، ألم يمنع عمر بن الخطاب تطبيق حد السارق أيام المجاعة”.

وخاطب شارية أخنوش قائلا:” دعني أهمس في أذنك سيدي رئيس الحكومة، ألم تكشف تقارير مجلس المنافسة، وتقارير برلمانية أن شركاتكم ومجموعاتكم الاقتصادية الكبرى دارت هاكا وهاكا وهاكا لجيوب المغاربة في ملايير الدراهم، دون حسيب أو رقيب”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.