صحيفة”إلموندو”الإسبانية: ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس تلقى رشوة من نظيره البحريني

أ.ر

قالت صحيفة “إلموندو” الإسبانية، يوم الاثنين، إن ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس تلقى رشوة من ملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، في ظل علاقات مشبوهة لكارلوس مع دول خليجية.

وأفاد تقرير نشرته الصحيفة بأن هذه “الصداقة البحرينية الإسبانية على مدى عقود صارت الآن أحد أركان تحقيق قضائي في سويسرا يبحث أصلاً في شبهات فساد تتعلق بالملك خوان كارلوس وعلاقاته مع السعودية”.

وذكر التقرير أن “ملك البحرين قام بتحويل قرابة 1.7 مليون يورو (1.9 مليون دولار) إلى الحساب السويسري الخاص بالملك خوان كارلوس كهدية في سبيل محاولة لتلميع صورة البحرين المعروفة بانتهاكها لحقوق الإنسان عبر إسبانيا”، وفق تعبير الصحيفة.

ونوهت الصحيفة بأن خوان كارلوس (والد الملك الحالي فيليبي) سافر إلى البحرين نحو 6 مرات منذ عام 2011، وقد زارها في ذروة الربيع العربي الذي امتدت ثوراته إلى البحرين.

ونقل التقرير عن الناشطة البحرينية مريم الخواجة المقيمة في الخارج قولها: “ينبغي عدم تطبيع هذه الممارسات أبداً، لقد وجد الديكتاتوريون الأغنياء والفاسدون في الخليج طريقة للتأثير على قادة الغرب من خلال تقديم رشوة في شكل هدايا”.

وأشار إلى أنه “منذ عام 2011 كانت المملكة وحشية في محاولاتها للقضاء على المعارضة، وسجنت أو نفت مئات الناشطين، واستخدمت عقوبة الإعدام كسلاح سياسي”.

الصحيفة الإسبانية تحدثت عن الرحلات المتكررة لخوان كارلوس قبل وبعد تنازله عن عرش البلاد، والتي جاءت في سياق ذلك القمع، حيث قاد الملك الوالد وفوداً رسمية مع الوزراء ورجال الأعمال الإسبانيين، وحل ضيفاً شخصياً على ملك البحرين في مناسبات عدة مثل سباق فورمولا 1، الذي أثار الاحتفال به جدلاً في البحرين طوال سنوات.

وقالت الصحيفة: إن “العلاقة الغامضة للملك الإسباني السابق مع أحد أشد الأنظمة العربية قسوة وصلت إلى مجلس النواب الإسباني”، مضيفة أنه في مايو الماضي، طلب خوان بالدوفي النائب والمتحدث باسم تحالف “كومبروميس” الإسباني، من الحكومة تبرير موقفها فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين وكذلك العلاقات بين المملكتين.

وفي هذا السياق تقول غابرييلا زافالي، عضوة الفرع الإسباني لمنظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”: إن “الردود كانت موجزة ولم تجب على ما سئل عنه”.

وبحسب “إلموندو” فقد أصبحت إسبانيا أيضاً جزءاً رئيسياً من استراتيجية العائلة المالكة في البحرين لتبييض سمعتها بعد استحواذها على نادي قرطبة لكرة القدم قبل بضعة أشهر.

وفي إطار ذلك قال الناشط الإسباني أليخاندرو ديل كاستيلو: إن “هناك علاقة وثيقة بين المملكتين أصبحت أكثر متانة مع شراء نادي قرطبة، لكن لا نعرف ما إذا كان هذا هو سبب صمت إسبانيا على الانتهاكات”.

وفي بداية عام 2020، ذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية أن خوان كارلوس أنشأ عام 2008 مؤسسة غامضة في بنما تسمى “لوكوم”، حيث تلقى الحساب المصرفي السويسري لهذه المؤسسة تبرعاً مزعوماً بمبلغ 65 مليون يورو (76 مليون دولار) من قبل ملك السعودية.

وبعد ذلك بعامين سجل هذا الحساب نفسه زيادة في رصيده بمقدار 1.7 مليون يورو (1.9 مليون دولار)، ويزعم أن ملك البحرين هو الذي قدم هذا المبلغ “تقديراً لمكانة الملك خوان كارلوس الأول في شبه الجزيرة العربية”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *