صحيفة “إكسبريس” البريطانية: الموساد هرب عالما نوويا إيرانيا إلى أمريكا

أ.ر

كشفت صحيفة بريطانية أن الموساد الإسرائيلي (جهاز الاستخبارات الخارجية لدولة الاحتلال)، هرّب عالما نوويا إيرانيا من بلاده إلى بريطانيا، بالتعاون مع المخابرات الأمريكية (CIA)، والبريطانية (M16).

ونقلت صحيفة “إكسبريس” عن مصادرها، أن عملية تهريب الخبير النووي، الذي يبلغ من العمر 48 عاما، وقعت في ليلة رأس السنة الميلادية الماضية، مشيرة إلى أن لديه معلومات تتعلق ببرنامج الأسلحة النووية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخبير الهارب ساعد في التخطيط لاغتيال عالم نووي إيراني آخر يدعى “مصطفى أحمد روشان”، في طهران عام 2012، مشيرة إلى أن الأخير كان مسؤولا في منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم.

ولقي “روشان” مصرعه بانفجار قنبلة، قام راكب على دراجة بلصقها في سيارته، ما أدى إلى مقتل سائق السيارة أيضا، واسمه “رضا قشقايي”، بحسب “إكسبريس”.

وعن تفاصيل عملية التهريب، أوضحت المصادر أن العالم الهارب ساعدته عناصر من الموساد على الانشقاق عن الحكومة الإيرانية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأخرجوه عبر الحدود إلى تركيا، ومنها بدأت رحلته كلاجئ.

واعتمد التهريب على أزمة المهاجرين على الحدود مع تركيا، ليتم تهريب العالم الإيراني إلى فرنسا، قبل أن يحط رحاله في بريطانيا، على متن زورق مطاطي برفقة 12 مهاجرا إيرانيا.

وقطع العالم الإيراني أكثر من 4800 كيلومتر ليصل إلى ساحل قريب من مدينة كاليه بالشمال الفرنسي كعنوان لمخيم كبير للاجئين من جنسيات مختلفة.

وهناك تلقفته الاستخبارات البريطانية والأمريكية وأبقت على انتحاله لشخصية لاجئ، وجعلته يتسلل بقارب مطاطي مع 12 لاجئا إيرانيا، عبروا المانش إلى بلدة بمقاطعة كنت (Kent) المطلة على البحر.

وبوصول العالم الإيراني الهارب إلى المقاطعة البريطانية، تم اقتياده إلى منزل آمن واستجوابه من قبل عملاء (CIA) و(M16) لمعرفة معلومات عن البرنامج النووي لطهران.

وأفادت مصادر الصحيفة إلى M16 لم ترد الظهور بهيئة المشارك في تهريب العالم الإيراني إلى بريطانيا، باعتبار أن لندن لا تزال تدعم الاتفاق النووي مع طهران، ولذا تم نقله جوا إلى الولايات المتحدة، التي أعلن سبق أن أعلن رئيسها “دونالد ترامب” الانسحاب من الاتفاق.

وأضافت “إكسبريس” أن استجواب العالم الإيراني أظهر أن طهران مازالت متمسك بشروط الاتفاق النووي حتى الآن، لكنها أعدت محطتين، تقعان على بعد 150 ميلا من مدينة قم، ليكونا بمثابة تأمين لإعادة نشاطها بتخصيب اليورانيوم في حال انهيار الاتفاق النووي بالكلية.

وأشارت إلى أن إيران كانت قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن منشأة ناتانز النووية، واضطرت للاعتراف بأخرى، قرب من مدينة قم، في سبتمبر/أيلول 2009 بعد أن كشف عنها عملاء الاستخبارات الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *