طارق رمضان يكشف لأول مرة تفاصيل السجن والتهم والمتورطين بقضيته

غ.د

أصدر المفكر الإسلامي البارز طارق رمضان، كتابا مثيرا حمل عنوان “واجب الحقيقة” (Devoir de Vérité) عن دار “بريس دو شاتلي”، والذي عرض فيه وجهة نظره بشأن اتهامات بالاغتصاب والعنف.

وأكد رمضان براءته من كل التهم التي وجهت إليه، وأوضح في كتابه أنه سلم نفسه في يناير 2018 إلى السلطات الفرنسية لتأكده من براءته، قبل أن تتلقفه أيدي الأجهزة الأمنية وقضاة التحقيق ويدخل دوامة السجن على ذمة التحقيق.

وكشف أن جميع طلبات متابعته في حالة سراح رفضت من طرف القضاة المختصين بحجج وصفها بالواهية، بينها مثلا قول أحدهم إن طارق رمضان لديه جواز سفر ثان مصري ويخشى هروبه من المحاكمة إلى مصر! في حين أنه يملك فقط جواز سفر واحدا سويسريا سلمه للشرطة منذ البداية، مبرزا أنه أكد برفقة محاميه أنه جاء إلى فرنسا وسلم نفسه للأمن لإثبات براءته، ولن يغادر فرنسا قبل أن يتحقق الهدف.

كما لم تشفع له حالته الصحية المتردية لإقناع القضاة بمتابعته في حالة سراح لتمكينه من متابعة علاجه من مرض التصلب اللويحي المتعدد، حيث حرم من العلاج المناسب داخل السجن، مما أثّر بشكل واضح على حالته الصحية.

وشرح مؤلف “واجب الحقيقة” بالتفاصيل كيف أن ملفات المتهِمات تخلو من أي دليل إدانة بشأن اتهامات الاغتصاب والعنف، بل تتضمن بالمقابل تناقضات كثيرة كشفتها تحقيقات الفرقة الجنائية الفرنسية.

وأوضح أن عددا من أسماء المحامين والشخصيات السياسية والإعلامية تكررت عند النظر في قضيته أمام قضاة التحقيق، مما يشير إلى وجود نوع من التنسيق في الشكاوى المرفوعة، خاصة بعد ثبوت تواصل مباشر بين بعضهم وبين صاحبتي الشكايتين الرئيسيتين هندة و”كريستال”.

ومن بين الأسماء التي ترددت في ملف طارق رمضان إلى جانب المحامين، هناك كل من كارولين فوريست، وجان كلود الفاسي، وألان سوغال، وكلهم معروفون بعدائهم القديم لطارق رمضان ودخولهم في معارك إعلامية ضده منذ سنوات طويلة.

وما فتئ المفكر السويسري يؤكد أن معارضيه لم يغفروا له مواقفه في الحديث عن الإسلام وتوضيح مفاهيمه بما يتناسب والعقلية التي يفكر بها الغربيون، مثلما لم يغفروا له تعبيره بصراحة ووضوح عن مواقف رافضة لجوانب من السياسة الفرنسية في أفريقيا والشرق الأوسط، وكذلك دعمه للقضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *