عائلات معتقلي حراك الريف : أبناؤنا يعانون داخل السجون من الاستفزاز والتضييق والحرمان من أبسط الحقوق

نون بريس

رسمت جمعية “ثافرا” للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الريف صورة قاتمة عن وضع المعتقلين داخل السجون بعدما كشفت عن ما أسمته “تواتر الأخبار حول استمرار المضايقات والاستفزازات والتعامل القاسي والانتقامي مع المعتقلين”.

وأكدت الجمعية في بلاغ لها أن المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف خاصة المرحلين من سجن الحسيمة يعانون باستمرار من الاستفزاز والتضييق، والحرمان من أبسط الحقوق كالتطبيب والتغذية والفسحة، والتواصل مع عائلاتهم هاتفيا.

وأوضحت الجمعية أن بعض المعتقلين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام كما هو الحال للمعتقل “أشرف موديد” الموجود بجسن رأس الماء بفاس والمحكوم ب 20 سنة سجنا نافذا، والذي دخل في إضراب عن الطعام منذ 13 غشت 2019، فيما يهدد معتقلون آخرون بالدخول في إضراب عن الطعام في الأيام القادمة ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم العادلة كما هو الحال بالنسبة للمعتقل “أنس الغازي” الموجود بسجن “رأس الما” بفاس، والمعتقل “نبيل أمزاكيداو” الموجود بالسجن المحلي بتاونات، والذي يتعرض لمضايقات من موظفي هذا السجن.

وأدانت جمعية ثافرا للوفاء والتضامن “ما تعرض له المعتقل السياسي صالح الأحمدي من تعنيف وشتم، ونستنكر بقوة مختلف الممارسات الانتقامية واللاقانونية واللاأخلاقية التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون لحراك الريف”، وطالبت المندوبية العامة لإدارة السجون بالتدخل فورا لفتح تحقيق في الموضوع ومحاسبة كل من تورط في تعنيف المعتقل السياسي صالح الأحمدي.

ودعت جمعية “ثافرا” بفك العزلة عن المعتقلين السياسيين “حسن الحجي”، “عبد الحق الفحصي”، “المرتضا اعمراشا”، “حسن بربا”، “أشرف موديد”، وسواهم من المعتقلين المشتتين على مختلف السجون، وتجمعيهم مع رفاقهم أو ترحيلهم إلى سجون قريبة من عائلاتهم.

وأشارت الجمعية أن المعتقل “المرتضى اعمراشا” تعرض لمضايقات متكررة من طرف إدارة السجن المحلي بسلا، مطالبة المسؤولين بالوقوف على حقيقة هذه الاستفزازات والمضايقات التي تزيد من معاناته مع العزلة القسرية المفروضة عليه.

وختمت عائلات المعتقلين بيانها بتنبيه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مركزيا وجهويا، إلى “ضرورة الوفاء بالتزاماته ووعوده التي قطعها مع المعتقلين السياسيين وعائلاتهم من خلال جمعية ثافرا، وفِي مقدمتها توفير حافلة لنقل عائلاتهم أثناء الزيارة. ونذكره بضرورة تتبع وضعية المعتقلين السياسيين من داخل سجون الذل والعار ورصد الانتهاكات التي يتعرضون لها، وكذا الوقوف على تنفيذ الوعود التي تُقدّم للمعتقلين ولعائلاتهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *