عبد العالي الودغيري.. عالم اللسانيات المغربي الذي أثبت أهمية اللغة العربية

في وقت تسعى فيه “اللوبيات اللغوية الأجنبية” على فرض سيادتها وطمس هوية لغة الضاد في العالم العربي، نجد أكاديميا مغربيا يخوض حربه المقدسة دفاعا عن اللغة العربية و الانتكاسات التي تواجهها من أجل رد الاعتبار لها وتثمينها.

إنه ابن تاونات؛ عبد العلي الودغيري، الأكاديمي والكاتب اللغوي المتخصص في الدراسات المعجمية، الذي ساهم من خلال مؤلفاته وجهوده التعليمية في المؤسسات الجامعية منذ ظهور الدراسات اللسانية العربية الحديثة ؛في تثقيف أجيال كثيرة و إثبات أهمية اللغة في الوطن العربي.

مسار طويل وخبرة وحنكة توجت بحصوله في مارس 2019، على جائزة الملك فيصل العالمية في دورتها 41 في فرع اللغة العربية والأدب؛ وذلك لعدة مبررات، ومنها “الأصالة والابتكار في كثير من أعماله العلمية، ودفاعه عن اللغة العربية في مواجهة الدعوات إلى إحلال اللهجات العامية واللغات الأجنبية محل اللغة العربية”.

وقبل ذلك، فاز بجائزة الألكسو-الشارقة في دورتها الثانية عن كتابه “العربيات المغتربات”، في فئة الدراسات المعجمية، وجرت فعاليات تكريم الفائزين بها في احتفالية اليوم العالمي للغة العربية في مقر اليونيسكو.

كما تم تتويجه بالإضافة إلى ذلك، سنة 2014 بجائزة المغرب للكتاب، قسم الدراسات الأدبية واللغوية عن كتاب “اللغة العربية في مراحل الضعف والتبعية”، بعد حصوله على جائزتي المغرب الكبرى للآداب في 1989 وجائزة المغرب للآداب سنة 1977 .

وبخصوص مساره الأكاديمي، درس الودغيري الذي ولد في 20 يناير 1944، بمدن فاس، والرباط وباريس، وحصل على الإجازة في الأدب العربي سنة 1970، ودكتوراه السلك الثالث سنة 1976، ودكتوراه الدولة في اللغة العربية وآدابها سنة 1986. وتابع دراساته العليا في جامعتي “السُّوربون” بباريس وجامعة “محمد بن عبد الله” بفاس، وجامعة “محمد الخامس “بالرباط، عمل أستاذا بالتعليم الثانوي والجامعي في كليتي الآداب بفاس والرباط، كما عمل مستشاراً بوزارة الشؤون الثقافية المغربية، وكاتباً عاماً للجنة الوطنية للثقافة.

الودغيري تولى منصب عضو سابق في المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب، وعضو مؤسس لاتحاد اللسانيين المغاربة.،أصدر مجلة الموقف وعمل مديراً لها منذ 1987 وتولى منصب رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بالنيجر ( تابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي) من 1994 إلى 2005، ومدير مؤسسة علال الفاسي بالرباط من 2006 إلى 2008.

الدكتورالودغيري ولج كذلك عالم الشعر والأدب  حيث نشر قصائده الشعرية وأبحاثه الأدبية واللغوية في العديد من الصحف والمجلات المغربية والعربية. ومن دواوينه الشعرية  “الموت في قرية رمادية” الصادرة سنة 1980 – “لحظة أخرى” الصادرة في سنة 1995.

من الأعمال العلمية والأدبية الصادرة للدكتور الودغيري: “العربياتُ المُغتَرِبات”، “قاموس تأثيلي وتاريخي للألفاظ الفرنسية ذات الأصل العربي أو المعرَّب”، و”اللغة العربية والثقافة الإسلامية بالغرب الإفريقي”، و”المعجم في المغرب العربي إلى نهاية القرن الرابع عشر الهجري”، و”قضايا المعجم العربي في كتابات ابن الطيب الشرقي”، ومفردات ابن الخطيب: قاموس للألفاظ الحضارية من القرن الثامن الهجري (تحقيق)، والمعجم العربي بالأندلس.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *