عندما منعت أمريكا بطليين أولمبيين من الرياضة بسبب احتجاجهما على العنصرية

غ.د

لقطة تاريخية تلك التي وثقها الإعلام الأمريكي سنة 1968م، بعدما أقدم بطلي أولمياد ميكسيكو في هذه السنة” توم سميت” و “جون كارلوس”، من الاحتجاج عن التمييز العنصري الذي يعيشه الأمريكيون السود.

الطريقة التي أعرب بها العداءان الأمريكيان عن احتجاجهما، أثارت دهشة الكثيرين في الملعب الأوليمبي ليلة الـ18 من دجنبر من العام 1968. فقد ظهر البطلان وهما يرتديان جوارب سوداء بلا أحذية ووشاحين باللون الأسود. وارتدى كل منهما قفازا باللون الأسود في يد واحدة، إذ ارتدى سميث قفازه في اليد اليمني، بينما ارتداها كارلوس في يده اليسرى.

لقد كانت حركة رفع القبضة في السماء بقفاز أسود تعبيرا عن السود وقوة السود في أميركا، أما ارتداء الجوارب السوداء بلا حذاء، فقد كانت تعبيرا عن انتشار الفقر في أوساط السود في المجتمع الأميركي.

وقال كارلوس في المؤتمر الصحافي الذي أعقب ذلك :”نحن من السود ونحن فخورين بسوادنا في أميركا البيضاء”، مضيفا أن “الأميركان السود كلهم سيتفهمون طبيعة احتجاجهما”، وأكد كذلك أنه وزميله “ليسا مجرد جوادين يؤديان دورا في السباق”.

لقد قام كل من سميث وكارلوس بتقديم “التحية الخاصة بحركة “البلاك باور”، وهي الحركة الاحتجاجية التي تشكلت في الولايات المتحدة آنذاك للمطالبة بالمساواة في المعاملة والحقوق بين البيض والسود في المجتمع الأميركي.

وقد كانت هذه الحركة الاحتجاجية السبب في وقف نشاط الرياضيين، ومنعهم من المشاركة في أية تظاهرة رياضية.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *