عيد العمال في زمن الوباء..مطالب وشعارات من وراء الشاشات

ليلى فوزي

يعتبر الاحتفال بذكرى فاتح ماي، محطة سنوية يتوقف فيها العمال لتقييم مكاسبهم ومنجزاتهم ومساهمتهم ، حيث تحيي الاتحادات العمالية هذه المناسبة من خلال تنظيم مسيرات احتجاجية ومهرجانات خطابية للمطالبة بتحسين ظروف العمل واحترام حقوق العمال والحريات النقابية و تحقيق مزيد من التقدم والرفاهية لكل أفراد المجتمع.

الاحتفاء بهذا الحدث الأممي هذه السنة يأتي في ظل ظروف استثنائية، جراء انتشار فيروس كورونا وفرض حجر صحي على المغرب و عدد من دول العالم.

الطبقة العاملة المغربية على غرار نظيرتها في باقي أقطار العالم، تعيش اليوم ظروفا استثنائية و قاسية نتيجة تأثر الاقتصاد الوطني بتداعيات الجائحة، حيث كشف وزير الشغل محمد أمكراز، في تصريح سابق، أن أزيد من 131 ألف شركة تضررت من جائحة كورونا، مما تسبب في توقف ثلث عمال القطاع الخاص عن العمل، مضيفا أن عدد العمال المتوقفين عن العمل بلغ 808 آلاف و199 عامل من القطاع الخاص، من أصل 2.6 مليون عامل بنسبة 31 بالمئة.

معارك هي إذن يخوضها العمال المغاربة ولا يمكن أن تُختزل في يوم واحد، خاصة وأنه منذ انتشار الجائحة، نجد كثيرين منهم خاضوا معركة من نوع خاص؛ عنوانها الرئيسي “تلبية نداء الوطن”؛ حيث يتواجدون في الصفوف الأمامية لمجابهة الفيروس، على رأسهم العاملات والعاملين بقطاع الصحة والحراسة والنظافة والإسعاف والوقاية المدنية، بالاضافة إلى المجهودات التي يقوم بها نساء ورجال التعليم تجاه التلاميذ في ظل تعليق الدراسة.

وفي الوقت الذي تبقى فيه التظاهرات والمسيرات العمالية التقليدية محظورة في ظل حالة الطوارئ الصحية المفروضة ببلادنا، اتجهت الاتحادات العمالية الأكثر تمثيلية، إلى الاستعانة بشكل جديد من التعبئة والاحتفال بعيد العمال “عن بُعد”، بعدما وضعت برنامجاً افتراضياً متنوعاً لتغطية الاحتفال، عبر كلمات لقياداتها وندوات افتراضية، وعرض أشرطة وثائقية تستحضر محطات تاريخية من نضالها.

ويذكر أن ساحات وشوارع المملكة اعتادت كل سنة على استقبال مئات العمال والعاملات للاحنفال بذكرى فاتح ماي، التي عادة ماتتخللها  مسيرات حاشدة للمناضلين بألوانهم النقابية بالاضافة إلى  الخطاب السنوي  للزعماء النقابيين.

L’image contient peut-être : 4 personnes, texte
Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *