في بيان مشترك..حزبان مغربيان يحملان الحكومة مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية بالبلاد وعودة الشباب لركوب قوارب الموت

ل ف

أصدرت كل من منظمة الشبيبة الاستقلالية الشبيبة الاشتراكية، بلاغا شديد اللهجة، يحمل الحكومة مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ويتهمها بن سياسة الكيل بمكيالين، والتفقير الممنهج.

وقالت الشبيبتين الحزبيتين، في بلاغ مشترك صدر يوم 8 يونيو الجاري، عقب اجتماع بالمركز العام لحزب الإستقلال بمدينة الرباط، ترأسه عن الجانبين كل من الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية عثمان الطرمونية، ويونس سيراج الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية، إن الحكومة تتحمل مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، لمختلف فئات المجتمع وخصوصا الشباب والنساء، نظرا لارتفاع نسب الفقر والهشاشة في صفوفها، الأمر الذي أدى إلى عودة الشباب لركوب قوارب الموت، بشكل مكثف وجلي ما ينذر بعواقب اجتماعية وخيمة.

وعبرت الشبيبتين عن رفضهما لسياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها الحكومة، من خلال ممارسة ما وصفوه بالتفقير الممنهج اتجاه الفئات الهشة والمتوسطة عبر مزيد من الانهاك الضريبي، في مقابل الاستمرار في تقديم الإعفاءات الضريبية لفئات محظوظة، وهي الممارسة التي لا تمت بصلة للحاجة المجتمعية الملحة لترسيخ العدالة الضريبية، وبلورة اقتصاد وطني تنافسي بعيد أن منطق الليبرالية المتوحشة، والافتراس الاقتصادي.

وأدان البلاغ ذاته “سياسة عفا الله عما سلف”، متهمين الحكومة بمحاولة تمريرها من خلال مشروع قانون المالية 2020، عبر مساهمة ابرائية تقدم عفوا عن مهربي المال العام بصور غير قانونية، ما يعد حسب ذات المصدر تشجيعا معلنا للحكومة لمهربي وناهبي المال العام، وفي هذا الإطار نجدد مطالبنا التاريخية بإعادة النقاش حول قانون من “أين لك هذا” لوقف نزيف الفساد، ما يعزز بلورة منظومة ربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ الشفافية والنزاهة.

وأكدت الشبيبتين على ضرورة التسريع بإعداد وبلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب تقوم بالأساس على التكوين والتشغيل، وقادرة على إيجاد حلول واقعية لمشاكلهم الحقيقية، بالإضافة إلى ضرورة وضع قضايا الشباب في صلب النموذج التنموي الجديد، بما يضمن تقوية مساهمتهم في المجهود التنموي لبلادنا.

مشددين على تشبتهما بمطلب رسم برامج واستراتيجيات وطنية ومحلية لتشغيل الشباب، تعمل على تعزيز المبادرات الذاتية للشباب من خلال تمكينهم الاقتصادي، وتوفر لهم أرضية للمسارات الاقتصادية الشخصية، ما يسهل عليهم عملية انخراطهم الفاعل في الدورة الاقتصادية الوطنية، مطالبين الحكومة برفع ميزانية الاستثمار العمومي، وتوفير مناصب شغل أكثر للشباب خصوصا في القطاعات الاجتماعية كالتعليم والصحة والقضاء، كما نؤكد على موقفنا الثابت الرافض للتشغيل العمومي بالتعاقد، وهنا نعلن تضامننا مع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *