في سابقة من نوعها.. القضاء الألماني يحرم طبيبا لبنانيا من نيل الجنسية بعد رفضه مصافحة موظفة!

ل ف

قضت محكمة ألمانية بعدم منح الجنسية لطبيب لبناني رغم اجتيازه كافة الاختبارات، وذلك لامتناعه عن مصافحة الموظفة المسؤولة عن تسليم شهادة التجنيس.

وعللت المحكمة القرار بإضفاء الشرعية على “المنظور السلفي” للعلاقة بين الرجل والمرأة.

ووفق ما ذكر راديو “DW”، فبعد لجوء الطبيب المسلم (40 عاماً) إلى المحكمة الإدارية في ولاية “بادن فورتمبيرغ” الألمانية، قضت الأخيرة بعدم حصوله على الجنسية لأنه “يرفض مصافحة النساء لأسباب دينية”.

رغم أن قرار المحكمة أُعلن عنه في فترة تتسم بجدية التوصيات الصحية بالتخلي عن المصافحة في زمن فيروس كورونا، لكن المحكمة اعتبرت أن رفض المصافحة بسبب “المفاهيم الثقافية الأصولية”، والتعامل مع المرأة على أساس “خطر الإغراء الجنسي”، يعبر عن “رفض الاندماج في الحياة الألمانية”.

ويعمل الطبيب اللبناني الذي وصل ألمانيا مهاجراً في عام 2002، الآن كطبيب أقدم، بعدما درس الطب في ألمانيا، وتقدم بطلب الحصول على الجنسية الألمانية في عام 2012، ووقع على الالتزام بالولاء للدستور الألماني، والتعهدات الإلزامية الأخرى ضد التطرف.

وحجبت المسؤولة الألمانية شهادة الجنسية بعد رفض الطبيب مصافحتها، على الرغم من كون الطبيب قد قال للمحكمة لاحقاً أنه وعد زوجته بعدم مصافحة امرأة أخرى.

ووصفت المحكمة المصافحة  بأنها من الطقوس المشتركة للترحيب والتوديع، وأنها مستقلة عن جنس الأطراف المعنية، مضيفة أن هذه الممارسة تعود إلى قرون مضت. ووجد القاضي أن للمصافحة أيضاً معنى قانونياً، إذ أنها ترمز إلى إبرام عقد، مضيفاً أنها “متجذرة في الحياة الاجتماعية والثقافية والقانونية التي تشكل الأسلوب الذي نحيا به جميعاً” في ألمانيا.

وخلصت المحكمة إلى أن أي شخص يرفض المصافحة على أساس الجنس ينتهك المساواة المنصوص عليها في الدستور الألماني. وقالت المحكمة إنه لم يكن هناك فرق في أن الرجل أعلن الآن أنه لن يصافح الرجال أيضاً، واعتبرتها مجرد خطوة تكتيكية. ورأت أنه بالإضافة إلى ذلك كان لرفض الرجل في هذه الحالة تأثير إضفاء الشرعية على “المنظور السلفي” على التداعيات الاجتماعية للعلاقات بين الرجل والمرأة.

ولم تنجح دعوى الطبيب اللبناني ضد الحكم أمام محكمة شتوتغارت الإدارية، وأوضحت المحكمة حيثيات الحكم أنه يمكن للرجل الاستئناف أمام المحكمة الإدارية الاتحادية بسبب الأهمية الأساسية للقضية.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *