في يومها العالمي.. العدل والإحسان تدين “السياسات القمعية” التي تستهدف الصحافة والتضيّق على حرية التعبير

ل ف

سجل مكتب الإعلام لجماعة العدل والإحسان أن اليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي يصادف 3 ماي من كل سنة، يحل اليوم على وقع اشتداد التضييق والحصار، ومزيد من مصادرة حق الرأي والتعبير في مشهد إعلامي مغربي قاتم.

وأفادت الجماعة في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2021، أن السلطات المغربية انتقلت في السنوات الأخيرة من سياسة استهداف المنابر الإعلامية المزعجة لها بالمصادرة والحجب والمنع من الإشهار، إلى سياسة قمعية أكثر عنفا تبدأ بالتشهير الذي تتولاه مواقع مدعومة من السلطة، وغريبة عن مهنة الصحافة وأخلاقياتها، وتنتهي بالأحكام السجنية، مرورا بمحاكمات غير عادلة تفتقر لأدنى شروط التقاضي الحر والنزيه.

واعتبرت في بيانه أنه هذا التضييق “يفوت على بلادنا وجود صحافة قوية واعية موضوعية، تمتلك مساحة استقلالية كافية لأداء أدوارها بكل مهنية ومسؤولية، ولمساهمتها في معركة بناء دولة الحق والقانون والعدل والحرية والكرامة. ذلك أن الحديث عن “حرية ومأسسة ودعم الإعلام” في ظل هذه الهجمة الشرسة على الصحافة والصحافيين يبقى مجرد شعارات تفضح كذبها الوقائع المعيشة”.

وأشارت في بيانها إلى أنه وبالرغم مما عرفته السنة المنصرمة من انتشار لوباء كورونا، فإنث آلة القمع لم تتوقف حيث استمر سجن الصحافي توفيق بوعشرين المحكوم بخمسة عشرة سنة سجنا نافذا. ولم يطلق سراح الصحافي حميد المهداوي إلا بعد أن قضى كل محكوميته التي بلغت ثلاث سنوات. ليضاف إليهما خلال هذه السنة اعتقال الصحافي سليمان الريسوني وعمر الراضي اللذين قضيا ما يقرب من سنة من الاعتقال الاحتياطي التعسفي قبل الشروع في المحاكمة التي تفتقر لأبسط شروط العدالة. وفي كل هذه الملفات يحضر منطق الانتقام والاختلالات الحقوقية والخلفيات السياسية أكثر من أي شيء آخرثث.

وإلى جانب هذه التضييقات، يضيف البيان “تعمل السلطات المغربية جاهدة لإسكات صوت المدونين (سعيد بوغالب، عدنان أحمدون، ياسر عبادي، حفيظ زرزان، شفيق العمراني، وقبلهم عبد الكبير الحر وعمر الهضيم المحكومين بأربع سنوات سجنا ظالما … وغيرهم) عبر محاكمتهم، وتكميم الرأي العام الذي لا يجد من وسيلة للتعبير عن رأيه، بعد احتكار السلطة للإعلام الرسمي واستهداف الصحافيين، إلا مواقع التواصل الاجتماعي. وهكذا فقد عرفت السنة الماضية محاولة يائسة لتمرير ما عرف بقانون “تكميم الأفواه” 22.20 الذي صادقت عليه الحكومة في أواسط مارس 2020، في استغلال فج وغير أخلاقي لظروف الوباء. مما يؤكد أن مضاعفة القيود على حرية التعبير والصحافة هو مسار ممنهج يزكي التمرير السابق لقانون الصحافة والنشر الذي بسببه أصبح الصحافيون يحاكمون بالقانون الجنائي بدل قانون إعلامي عادل ومنصف يضمن حق الرأي بكل حرية ومسؤولية.”

وأمام كل هذا التضييق والحصار الذي سجلته الجماعة، أدانت في بيانها” كل الممارسات التي تخنق حرية التعبير والرأي في بلادنا، ونشجب كل القرارات القمعية والتسلطية التي تستهدف الإعلاميين، وتعيق حرية الإعلام وتمنع استقلاليته، وتعقّد ممارسته المهنية بالمساطر التعجيزية والدوائر الحمراء، ونظرا لإيماننا بأن الإعلام من الدعامات الأساسية لأي نهوض اجتماعي وبناء ديمقراطي”.

وعبرت العدل والإحسان عن “تضامننا الكامل مع الصحفيين والإعلاميين المضربين عن الطعام من أجل انتزاع حقهم في أصلية البراءة وفي المحاكمة العادلة والتعامل الإنساني والكف عن سياسة الاعتقالات والمحاكمات بخلفيات بعيدة كل البعد عن واقع ممارستهم المهنية”، داعية إلى “إطلاق سراح كافة الصحفيين والمدونين المعتقلين في السجون المغربية بسبب رأيهم وبسبب ممارستهم إعلام حر غير خاضع لتوجهات السلطة، والعمل على انتهاج خيار حرية التعبير والصحافة بشجاعة ووعي تام بأدوارها الحاسمة في تطور المجتمعات والدول”.

كما استهجنت ما اسمته بـ'”الحملات التشهيرية الهابطة” التي تنخرط فيها جهات مكشوفة تحسب نفسها على “الصحافة”، لضرب سمعة الصحفيين والحقوقيين والسياسيين، وترويج الأكاذيب والأباطيل عنهم، واستباحة حياتهم الشخصية وفبركة الأخبار وعناوين الدّجل خدمة لأجندات خبيثة بعيدة كل البعد عن المهنية وأخلاق الصحافة ورسالتها النبيلة.

وجددت في ختام بيانها، إدانتنا القوية لكل “السياسات القمعية التسلطية التي تستهدف الصحافة وحرية الرأي والإعلام وتضيّق على حرية التعبير وتسعى لتوسيع مساحة الطابوهات الإعلامية”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *