قناة إسرائيلية تكشف عن قرب إبرام صفقة أمنية ضخمة بين إسرائيل والسعودية

نون بريس

قالت قناة “كان” الرسمية لدى الاحتلال، إن صفقة أمنية ضخمة بين إسرائيل والسعودية سيتم الإعلان عنها خلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة، منتصف شهر يوليوز الجاري.

وأوضحت القناة أن الوساطة الأمريكية تنبع من حقيقة أن إسرائيل ليس لديها علاقات دبلوماسية أو علاقات على الإطلاق مع السعودية، حيث ستحاول إسرائيل دفع صفقة أمنية ضخمة مع السعودية خلال زيارة بايدن لإسرائيل.

وأشارت إلى أن الصفقة الأمنية الضخمة تتمثل في بيع إسرائيل أنظمة دفاع جوي للسعودية، وذلك على خلفية “التهديد الإيراني”.

ومع تزايد التقارير الإسرائيلية عن اقتراب إعلان صفقة تطبيع مع السعودية، فإن الموضوع الأمني العسكري يحظى بأهمية متقدمة في هذا الملف، انطلاقا من التعهدات الأمريكية بإنشاء نظام للدفاع الإقليمي والشراكة التاريخية بين إسرائيل والمملكة، ولذلك فإنه يمكن النظر إلى تسارع العلاقات الأمنية والعسكرية بينهما، ومعظمها ذات جوانب سرية بعيدة عن الإعلام، ما يدل على عمق وسرعة التغيير الحاصل في علاقاتهما التي قد تتجهز لمواجهة حروب مختلفة قد تشهدها المنطقة في قادم الأيام.

في الوقت ذاته، لا تخفي الأوساط الإسرائيلية أن العلاقات الأمنية والعسكرية مع دول الخليج بشكل عام لا تتوقف فقط على تركيب بطاريات دفاع جوي، بل أيضًا للحديث عن الخطط التشغيلية، بما فيها إرسال بطاريات باتريوت وسفن للدفاع الصاروخي، خاصة مع القلق الذي يساور حلفاء أمريكا في المنطقة من نواياها للمغادرة والانسحاب، وترى نفسها متوجهة نحو دولة الاحتلال، بزعم أنها جهة الدعم التالية بعد الولايات المتحدة.

ألون بن دافيد الخبير العسكري في القناة 13، كشف في مقال نشرته صحيفة معاريف، أن “زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة بعد أيام من المتوقع أن تمنح إسرائيل والسعودية فرصة إعلان علاقاتهم بصورة رسمية ومرئية، تمهيدا لتدشين نظام الدفاع الإقليمي، باعتباره الشراكة الأولى المفتوحة بين إسرائيل والمملكة، مع العلم أن التقدم مع السعوديين سيكون أبطأ وأكثر حذرًا من جانبهم، لكننا عشية تسجيل علامة فارقة في العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي”.

وأضاف أن “التقارب الإسرائيلي السعودي يتزامن مع عودة الإيرانيين والقوى العظمى هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن الاتفاق النووي، ورغبة بالعودة إلى اتفاقية 2015، ومن المشكوك فيه ما إذا كانا سيتمكنان من إنهاء المفاوضات قبل موعد الانتخابات الأمريكية، في ظل التوافق الإسرائيلي على أن الاتفاق النووي لعام 2015 سيئ، دون معرفة طبيعة الموقف السعودي على حقيقته، في حين تتوسل إدارة بايدن من المملكة خفض سعر الوقود، ويفضل أن يكون ذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر”.

وتدرك المحافل الإسرائيلية أن الإعلان الرسمي عن العلاقات مع السعودية التي توصف بأنها “درة تاج” التطبيع مع العالم العربي سيمنح الاحتلال فرصة اختراق المنطقة من أوسع أبوابها، في ظل التأثير الذي تحظى به المملكة على باقي دول المنطقة، ما يعني توسيع رقعة التطبيع من جهة، وزيادة مستوى التعاون في شتى المجالات، وعلى رأسها الأمنية والعسكرية والسياسية.

ويتزامن هذا التطبيع السعودي الإسرائيلي الوشيك مع حالة التوتر المتصاعد في المنطقة، وقد يترك آثاره على زيادة حالة الاحتكاك بين دول المنطقة، وحدوث حالة من الشرخ الرأسي والعمودي بينها، الأمر الذي قد يستدعي من دولة الاحتلال تتبع آثار ذلك على مسيرة التطبيع برمتها، خشية أن ترتد بنتائج سلبية عليها.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.