لزرق: اقصاء المغرب من مؤتمر برلين يوضح سعي قوى المركز لاقتسام كعكعة ليبيا بعيدا عن دول الجوار

وكالات

أثار اقصاء المغرب من مؤتمر برلين حول ليبيا استغراب واستنكار المملكة ، حيث عبرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن “المملكة المغربية كانت دائما في طليعة الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية”.

وتساءل بوريطة عن أسباب هذا الإقصاء على الرغم من انخراط المملكة في الملف الليبي منذ بداية الأزمة. 

وأشار الوزير في تصريح لـ”فرانس 24″ إلى احتمالية وجود “مؤامرة” للتأثير على اتفاقات الصخيرات، التي تعتبر “المرجع الوحيد لقرارات مجلس الأمن”.

كما أضاف المصدر أن “المغرب اضطلع بدور حاسم في إبرام اتفاقات الصخيرات، التي تشكل حتى الآن الإطار السياسي الوحيد الذي يحظى بدعم مجلس الأمن وقبول جميع الفرقاء الليبيين، من أجل تسوية الأزمة في هذا البلد المغاربي الشقيق”

ومن جهته يرى رشيد لزرق أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، أن نظرية المركز و الأطراف تفسر ما يقع في ليبيا، حيث نجد مركزا قويا يمثّل روسيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا، وتركيا، و الصين، دول تحاول الهيمنة على باقي أطراف الكرة التي تم استدعائها للمشاركة في المؤتمر وهي الدول المجاورة لليبيا التي ستكون،  الجزائر التي لم تكن مدعوة في بادئ الأمر إلا أن الدعوة وجهت لاحقا إلى رئيسها الجديد عبد المجيد تبون بعد أن أكد أن بلاده ستبقى فاعلة في الأزمة الليبية “شاء من شاء وأبى من أبى”.

وأضاف لزرق في تصريح لـ “نون بريس” أنه بالإضافة إلى كل من مصر والإمارات باعتبارهم يدعمان أحد أطراف الصراع وهو حفتر وعلى المستوى القاري تم استدعاء الكونغو بصفتها مكلفة في شخص رئيسها دنيس ساسو نغيسو، قبل 3 سنوات، برئاسة لجنة رفيعة تعنى بالأزمة الليبية. و التي تم استدعها في أخر لحظة .

وأكد المتحدث ذاته، أن اقصاء المغرب من مؤثمر برلين يوضح سعي قوى المركز لاقتسام كعكعة ليبيا و عدم السماح لدول المحيط بالانضمام لدول المركز، مشيرا إلى أن “المغرب باعتبار فاعلا في الازمة الليبية سبق  وتبني مقاربة لحل المشكل الليبي وفق الشرعية  الدولية، لم يرقى بتحمس دول المركز”.

واسترسل أستاذ العلوم السياسية تصريحه بالقول ” لهذا فان الرباط لم تنخرط  في لعبة المحاور المتنازعة مما يجعل المغرب كطرف مقبول و يلعب دور محوري مما بجعل وزن المغرب كبير، الشيء الذي يوضح أن الدول المركز لا ترى في دول المحيط إلا تابعا و ما يوضح ذلك هو  إلحاق تونس و الجزائر  للمؤتمر بتدخل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا فائز السراج، الشيء الذي رفضته تونس و حيث أكدت في ببلاغ خارجيتها عدم مشاركتها في مؤتمر برلين حول السلام في ليبيا”.

وشدد على أن  المؤتمر سوف لن يُثنيها عن مواصلة مساعيها الحثيثة والمتواصلة للمساهمة في إحلال السلام في ليبيا وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأشقاء الليبيين، واتخاذ كافة الإجراءات الحدودية الاستثنائية المناسبة لتأمين حدودها وحماية أمنها القومي أمام أيّ تصعيد محتمل للأزمة في ليبيا، مع مراعاتها لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وفي ختام تصريحه أوضح لزرق، أن الحل الليبي ينبغي أن يكون مغاربيا مما جعل الدول المغاربية المعنية بالصراع مباشرة مهمشة و خاضعة للمركز الذي لا يقبلها إلا تابعة بحيث كان من المفروض للدول المغاربية المشاركة الفاعلة في التحضير للمؤتمر، لأنها من أكثر الدول المعنية بالملف الليبي،كما أنها فضاء لإيجاد حل لتسوية النزاع في ليبيا، مع جميع الأطراف الليبية لتحقيق المصالحة الليبية، غير أن التشتت جعل الدول المغاربية تفقد وزنها و دورها في حل المشكل الليبي، لهذا فان تونس  و الجزائر و المغرب مدعوة لتنسيق لكي لا تكون رهينة لدول المركز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *