لزرق: التسخينات الانتخابية أعمت أحزاب التحالف الحكومي على تفعيل التوجيهات الملكية بخصوص التعيينات في المناصب العليا

ليلى فوزي

بالرغم من دعوة الملك محمد السادس بشكل صريح وواضح خلال الخطاب الذي وجهه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية العاشرة، “القيام بمراجعة عميقة لمعايير ومساطر التعيين، في المناصب العليا، بما يحفز الكفاءات الوطنية، على الانخراط في الوظيفة العمومية، وجعلها أكثر جاذبية”، لا تزال حكومة العثماني تواصل التعيين في المناصب العليا بنفس المنهجية والمراسيم القانونية السابقة، حيث صادق المجلس الحكومي، أمس الخميس، برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، في شكل يخالف تعليمات الملك بخصوص مُراجعة مساطر التعيين.

وفي هذا الصدد يرى، أستاذ العلوم السياسية و القانون الدستوري بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، رشيد لزرق، أن التسخينات الانتخابية أعمت أحزاب التحالف الحكومي على تفعيل التوجيهات الملكية الداعية إلى مُراجعة مساطر التعيين.

وأوضح لزرق في تصريح لـ “نون بريس” أن المغرب يكافح من أجل إنجاح الانتقال السياسي وإرساء دعائم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، غير أن احزاب التحالف الحكومي منغرقة  قي توزيع الغنائم الحكومية، مشيرا إلى أنه قانون التعيين في مناصب العليا تم اعتماده ليكون في خدمة أحزاب التحالف الحكومي، حسب تعبيره.

وأضاف الأستاذ في العلوم السياسية قائلا : ” لا غرابة كون هذه التعيينات التي تم تقسيمها بين الطرفين، تتم بدون رهان وطني غارقة  في تمثيل المصالح الحزبية الضيقة،  وتفاقم  في افقاد  مصداقية المؤسسات وإرباك المشهد السياسي، الذي باتت  يرتهن  إلى منطق الاستفادة و ليس منطق الاستحقاق و الكفاءة.  وشعار قيادات حزبية  يختصر نفسه في شعار “أنا ومن بعدي الطوفان”.

 وشدد المتحدث ذاته، على أن هذه التعينات توضح أنهم خارج السباق لكون بعض اقتراحات  تسيء لمن اقترحها، و تدل على غياب الحسن الوطني وتعمق الإحباط، مشيرا إلى أن هناك أسماء ممن فشلوا في أدائهم و بعضهم لديهم شبهات فساد.

وفي ختام تصريحه، أوضح لزرق أن اختيار شاغلي المناصب يؤسس لدولة الأحزاب بكونه  لا يتم وفق الكفاءة والخبرة وإنما بمقياس شخصي عبر ترتيب صفقات واتفاقيات سياسوية  تحت الطاولة، بمنطق الغنيمة، معتبرا أن كل هذه المعايير كافية لاعطاء صورة عن الكيفية التي تتم بها هذه التعيينات والتي تتم وفق تعبيره على أساس الترضيات  حيث لا يضعون  في اعتبارها كيفية تطوير أداء المؤسسة، مؤكدا أن كل همهم توزيع الغنية .

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *