لزرق: قرار تسقيف سن الولوج لمباراة التعليم سياسي وليس إداريا وعلى الحكومة تحمل النتائج وتوضيح البدائل

ل ف

لاتزال الشروط الجديدة التي وضعتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضىة تثير جدلا واسعا أوساط الطلبة و حاملي الإجازة المعطلون ، حيث عبر العديد منهم عن رفضهم للقرار الذي وصفوه بـ “اللاقانوني” و “التميزي” ضد أبناء الشعب المغربي ، داعيين وزير التربية الوطنية للتراجع عنه وتعديل شروط مبارايات التعليم.

الأستاذ في العلوم السياسية والقانون الدستوري، رشيد لزرق، علق بدوره على الموضوع المثير للجدل، قائلا “تابعت العديد من التحليلات المتسرعة في تقدير قرار وزير التربية الوطنية بتحديد السن الأقصى لاجتياز مباريات أطر الأكاديميات في 30 سنة، واعتقد أنه إذا كان الفصل 31 من الدستور يعتبر الحق في الشغل مضمونا والولوج إلى الوظائف العمومية حسب الاستحقاق فإن هذا الحق يتوقف على مجموعة من الشروط والمواصفات التي تعتبر بحق أداة مثلى في يد السلطة المشرفة على التوظيف للبحث والوقوف عن أفضل العناصر وأنسبها خلقيا وعلميا وصحيا لتولية المناصب الإدارية المراد شغلها وبالتالي المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستديمة”.

وتابع “للإحاطة بهذه الشروط سنركز بصفة أساسية على الوظيفة العمومية المغربية معتمدين القانون الذي ينص على شروط الانخراط في سلك  أطر الأكاديميات بحيث  أن ذلك  يتعلق بتعديل مرسوم وليس بقرار إداري وبالتالي يمكن الطعن في هذا القرار بالإلغاء”.

واعتبر أن اللبس يكتمن في طبيعة هذا القرار السياسية مما ولد الخلط لدى بعض المتتبعين، على اعتبار وجود فواصل بين القرار الإداري والسياسي سواء من حيث الشكل اوالمضمون، وذلك بالرجوع للتبريرات التي قدمتها وزارة التربية الوطنية والتي أكدت على أن القرار المتخذ هو بغاية  تحقيق الفاعلية والسرعة في تنزيل النموذج التنموي وإصلاح التعليم، وبالتالي أن الغاية من القرار هي كبيرة  من حيث مساحته كقرار سياسي وأكثر شمولية في قطاع كقطاع  التعليم ولا يكتسي طابع  القرار الإداري  الذي تبقى له طبيعة ضيقة في النطاق ومحدودية في التأثير.

وأخدا بكل هذه الاعتبارات، شدد لزرق على أن قرار وزير التربية الوطنية يمكن اعتباره ” قرارا سياسيا”، وهذا ما يتطلب من الحكومة بموجب التضامن الحكومي تحمله، وإقناع الرأي العام بالظروف والمتغيرات التي جاء في إطارها وتوضيح البدائل والقدرة على تحمل النتائج وفق مسؤوليتها السياسية.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *