لزرق : لشكر بات يسابق الزمن لضمان حظوظ أبناءه في الوصول للبرلمان أو الحكومة

ل ف

علق الخبير الدستوري و الأستاذ في العلوم اسياسية، رشيد لزرق، على مقترحات حزب الإتحاد الاشتراكي حول النموذج التنموي، معتبرا أنها “بدون مدلول سياسي حيث أنها تفقد الصبغة العملية و هي أقرب لتجميع الشعارات منها لمقترحات قابلة للتطبيق”.

وأضاف لزرق، أنه “لا يمكن أن تكون له نجاعة اليوم في ظل سيطرة العولمة الليبرالية على الاقتصاد العالمي وفي إطار مناخ إقتصادي عالمي وإقليمي مرتبط بالأفكار الليبرالية والرأسمالية، وذلك رغم محاولاتها العرجاء إثبات أنها غيرت الكثير من أفكارها الكلاسيكية وفق ما تقتضيه المرحلة اليوم”.

واسترسل قائلا “لهذا فإنه ينبغي  تتسم  بالواقعية السياسية عبر الإنتباه إلى ضرورة مراجعة سياسية باعتماد سياسية الوضوح و التخلي على الشعارات الأقرب للشعبوية، و التي يحاول من خلالها بناء علاقة نمطية بينه و بين المجتمع  التي ظلت  خلال فترة ادريس لشكر موسومة بالطابع  الشعبوي، و بهاجس واحد هو  التزكية  من أجل الأصوات  بدون قدرة على بلورة مشروع واقعي ،مما خلق هوة عميقة بين الإتحاد الإشتراكي  وبين القوات الشعبية  بمختلف تلك الشرائح الاجتماعية، لأن الخطاب الفكري والسياسي الذي يروجه متناقض و غامض، إنه  بدون مدلول سياسي  بالنسبة  للقوات الشعبية”.

واعتبر لزرق أن “إدريس لشكر قد أخفق في إعادة تطوير خطاب الأداة الحزبية و أصبح الإرث الإيديولوجي و النضالي عوض أن يكون في خدمة القوات الشعبية صار في خدمة العائلات اللا شعبية، إن صراع ادريس مع بنكيران ليس بسبب ايديولوجي بقدر ما هو وضع فيتو على استوزاره هو و ابنته، هذا  الأمر  هو الذي يجعل سهام لشكر للعدالة و التنمية لا تقنع حتى مكتبه السياسي،  فما بالك بحزبه أو الشارع”.

وتابع “إن إدريس لشكر يسابق الزمن و يكثف من خرجات ابنته الفاشلة علميا التي تردد الكلام دون أن تعرف معناه في الوقت الذي تفرض اللحظة تقديم  حلول واقعية وفعلية للمشكلات اليومية للناس، اليوم لشكر مهووس بضمان مستقبل أبناءه و تجاهل  كليا موضوع بناء الحزب اليساري الكبير، و الدفع في اتجاه تحقيق العدالة الإجتماعية، والقضاء على الفوارق والتمييز بين الجهات والفئات”.

وأضاف “إنه يطرد كل البروفيلات التي يمكن أن تكون منافسة و تقلل من حظوظ ابناءه للوصول للبرلمان أو الحكومة .

وأشار إلى “أن المتحكمون في مقر العرعار لا يفهمون المعنى الحقيقي لحزب بحجم حزب القوات الشعبية كمدرسة للتربية السياسية للمواطن، الذي ينخرط فيها ليتدرب على مساهمته في الشأن العام وعلى ممارسة حقوقه السياسية الأساسية، و لكن فقط كعائد سياسي يمكنهم من الريع و الحماية السياسية،  وما يزيد المشهد قتامة هو كون مناوراتهم باتت على المكشوف بإعمال مقولة العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة، و منطق الفرد الأوحد، ما جعل الأداة الحزبية أشبه بالشتات الذي تجمعه المصلحة الآنية أكثر مما هو تجمع سياسي ذو مؤسسات واضحة وأهداف محددة ؛ لطالما كان الإتحاد الاشتراكي أداة حزبية طلائعية لكونها كانت تنظيم عقلاني للفعل السياسي، و عمل جماعي يتناقش فيه جميع الأعضاء حول قضايا الشأن العام. و إبداع البدائل لكل مرحلة من مراحل التي يمر منها الوطن، و الآن هناك من يريد توظيف التسمية في سوق سياسية لبيع المواقف”.

وختم تعليقه قائلا؛ ” لا تتنافسوا في هضم حقوق بعضكم البعض کي تبنوا مستقبلا لأبنائكم بل تنافسوا في بناء مجتمع عادل وفاضل يضمن مستقبلا الجميع”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *