لزرق: وزيرة الأسرة والطفولة تقف موقف المتفرج على إزهاق أرواح الأطفال المغاربة

ليلى فوزي

شهد المغرب في الآونة الأخيرة ارتفاعا كبيرا في حوادث الاختطاف المقرون بالاغتصاب والقتل في حق الأطفال .

ولعل قضيتي الطفل عدنان والطفلة نعيمة، اللتان هزتا الرأي العام الوطني و تردد صداها في دول عربية وأجنبية فتحت النقاش حول ظاهرة جرائم الاغتصاب والقتل في حق الأطفال وأماطت معها اللثام حول غياب وزارة الأسرة والتضامن عن المشهد ووقوفها موقف المتفرج أمام تناسل هذه النوع من الجرائم في حق الأطفال المغاربة .

الأستاذ في العلوم السياسية و القانون الدستوري، رشيد لزرق، يرى أن الترسانة القانونية التي يتوفر عليها المغرب جيدة، لكن المشكلة تكمن في التطبيق وتفعيل تلك القوانين، نظراً إلى غياب الإرادة السياسية، لدعم  المجتمع المدني المشتغل في المجال، وهو الأمر الذي أدّى إلى تفاقم كل أشكال العنف، خصوصاً الاغتصاب.

و أضاف لزرق مستغربا، أنه وللأسف الشديد وزيرة الأسرة والطفولة،جميلة المصلي، تلتزم الصمت، رغم أنها معنية بحماية الطفولة،موضحا أن هذه الأخيرة والتي يبدو أنها لا تريد إدراج التربية الجنسية من ضمن البرنامج التربوي في داخل المؤسسات التعليمية، عبر تنسيق مع وزارة التربية الوطنية، غير أن المشرفة على القطاع  لم تبذل أيّ جهد في هذا الإطار ولا يوجد أيّ تطوير أو تغيير في المحتوى التربوي أو إدراج التربية الجنسية ضمن المقررات التربوية.

وحول عدم دخول وزارة المصلي على خط قضايا اغتصاب الأطفال التي هزت الرأي العام وعدم الخروج بأي تصريح أوموقف اتجاه ما أصبحت الطفولة المغربية تتعرض له،أوضح أستاذ العلوم السياسية أن المصلي هي وزيرة معنية بالقطاع وبأن خروجها ينبغي أن يكون بسياسية عمومية.

وأشار إلى أنه بالرغم من الشعارات التي رفعتها حكومة “البيجيدي” منذ حكومة 2011 لم تشهد الطفولة المغربية أية طفرة في الاهتمام الحكومي، نظرا لأن حزب العدالة والتنمية ليس له برنامج عملي واقع الحال ليس له أطر كفيلة ببلورة برنامج فعلي.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *