لزرق يدعو أعضاء الحكومة لتخفيض رواتبهم والتخلي عن امتيازاتهم بدل إلغاء مناصب التوظيف

ليلى فوزي

أثار قرار الحكومة ابقاء امتيازات الوزراء والبرلمان بدون تغيير في الوقت الذي أعلن فيه العثماني عن إلغاء  مناصب التوظيف السنوية في قطاعات وزارية عديدة كان من المفترض أن يستفيد منها الشباب العاطلون و مجموعة من الأسر المتوسطة الدخل أو الفقيرة أو الأشخاص ذوي الإعاقة، عاصفة من الغضب و الانتقادات اللاذعة.

واعتبر عدد من المغاربة لجوء حكومة العثماني إلى إلغاء مناصب التوظيف السنوية “غير مقبول”؛ لأنه سيساهم في رفع نسبة البطالة بالمغرب وتفريخ جيوش من المعطلين الجدد وتوسيع الطبقة الهشة اقتصادياً.

فيما يرى البعض الآخر أن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لجأ إلى الخيارات السهلة، ولم يستطع المس بمصالح “لوبيات الفساد” والقطع مع “الريع السياسي” و”ظاهرة الامتيازات”؛ وهو الأمر الذي كان بإمكانه أن يوفر على ميزانية الدولة موارد إضافية بدل إغلاق باب التوظيف، الذي يعد طوق النجاة الوحيد لفئات واسعة من الشباب المغربي.

وقال الخبير الدستوري و الأستاذ في العلوم السياسية، رشيد لزرق، في تصريح خص به “نون بريس”، ” لو كان رئيس الحكومة له حس سياسي، كان عليه في أول اجتماع لمجلس الحكومة أن يعلن تخفض راتبه ورواتب باقي أعضاء الحكومة  بنسبة 30 في المئة، كإشارة رمزية من للحكومة للرأي العام بضرورة التكاتف في مواجهة تداعيات الجائحة وإجراء رمزي يرمي إلى أحداث حس تضامني.”

وأضاف لزرق ، أنه كان ينبغي على رئيس الحكومة أن يطلب من أعضاء حكومته توقيع “ميثاق شرف”، بالتخلي عن امتيازاتهم في التنقل وغيرها من الامتيازات و التعويضات بدل التخلي عن التوظيفات، وفي هذه الحالة كانت ستكون الحكومة “قدوة” للشعب المغربي.

وختم تصريحه بالقول : لكن للأسف وعلى مقولة “جوناثان سويفت”؛ لا أحد يتقبل النصائح ، ولكن الجميع يتقبلون المال.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *