مؤرخ يطالب بإعادة فتح مستشفى الأمراض الصدرية بابن أحمد ويصفه بالمعلمة التي طالها النسيان

غزلان الدحماني

بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا بالمغرب، كثُرت الأصوات المطالبة بإعادة إصلاح المستشفى الرئوي بمدينة ابن أحمد بإقليم سطات، الذي طاله التهميش والنسيان لسنوات؛ وذلك من أجل إحالة المصابين بفيروس كورونا عليه، في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية لمستشفيات المملكة.

وقال المؤرخ المغربي، أحمد لعيوني، في نداء له توصل موقع “نون بريس” بنسخة له، إنه لا يمكن لكل هذه الأصوات وغيرها أن تذهب هباء تتناثرها الرياح دون أن تجد آذانا صاغية لدى المسؤولين.

وأكد لعيوني، على ضرورة تحقيق تطلعات المواطنين لرد الاعتبار، والحفاظ على هذه المعلمة التاريخية التي تنتمي للمعمار الكولونيالي بالمغرب، ولأداء الخدمات الصحية التي تعتبر أحد أهم حقوق المواطن.

ويقدم المؤرخ في ندائه لمحة تاريخة عن هذا المستشفى، والذي يقع بالملك المسمى “سانتر انتيتو بيركولو ابن أحمد” حسب ما هو مسجل بالمحافظة العقارية لسطات، يتكون من أرض بها بناية. مجموع المساحة  14 هكتار. 1 آر. 83 سنتيار، وهو في اسم دائرة الأملاك المخزنية، الملك الخاص للدولة Domaine privé وبهذه المناسبة أشير إلى فقرة من كتاب “منطقة ابن أحمد امزاب في الأرشيف الفرنسي” ص 180.

 “استقبل المراقب المدني، رئيس الدائرة (ابن أحمد)، يوم الجمعة 27 أبريل 1951 الدكتور ليون بنزكين[1]، مرفوقا بعضو من اللجنة الأمريكية المشتركة لتوزيع الإعانة[2]  فرع المغرب بالدار البيضاء، وأحد أعيان الطائفة الذين قدموا إلى ابن أحمد من أجل دراسة إقامة مستشفى يهودي لمعالجة داء السل. شهر يونيو قام مدير فرع المنظمة الأمريكية المشتركة بزيارة لرئيس الدائرة، لمناقشته بشأن شراء قطعة أرضية لبناء المستشفى. وتكلف ميزراهي[3] باقتناء بقعة مساحتها هكتار واحد، شرق المحيط الحضري للمركز، كخطوة أولى وذلك شهر يوليوز. وبعد مفاوضات عسيرة مع الملاكين، وبتدخل من المراقبة المدنية، تمكن مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، واعتمادا على المساعدة المالية المقدمة من المنظمة الأمريكية المشتركة، من اقتناء حوالي 13 هكتارا أخرى. حددت المساحة المخصصة للبناء في 1.700 م.م، والباقي يتم استغلاله للتشجير من أجل تلطيف الجو بمحيط المستشفى.

وتكونت لجنة للإشراف على إنجاز المشروع [4] من  مفتشية المؤسسة اليهودية بالمغرب، يمثلها موريس بوطبول مفتشا، ومجلس الطوائف اليهودية يمثلها كل من جاك دهان، جاك أوحنا، جورج بنعبو، موسى كوريات، فورتين مورينو وجوزيف أبيحسيرا. وعن المنظمة الأمريكية المشتركة ويليام باين وإيريك فينك. وبالنسبة لمؤسسة غوث الأطفال OSE الدكتور رفائيل والدكتور موسبيرغ. بالإضافة إلى شخصيات أخرى تتكون من  المحامية هيلين كاز بنعطار، جاك صباح، شمعون ليفي، موردخاي كوهن، ابراهام بنزراف والدكتور ليون بنزكين.

وحضر إلى مركز ابن أحمد يوم الأحد 29 نونبر 1953 للمشاركة في التظاهرة الرسمية التي أقيمت بمناسبة إنجاز سقف الطابق السفلي[5]، كل من إسحاق ليفي المهندس المعماري المشرف على إعداد التصاميم، والدكتور سيكو مدير الصحة العمومية والأسرة، والدكتور رفائيل مدير مؤسسة غوث الأطفال العالمية، وأيضا جاك صباح الرئيس المنتدب للمؤسسة  بالمغرب. وممثل السلطة المحلية غي سكالابر المراقب المدني، رئيس دائرة ابن أحمد”.

 وفي الصفحة 202 ما يلي : “في بداية خمسينيات القرن العشرين، أطلق على ابن أحمد “المدينة الطبية” لاحتضانها عدة منشآت صحية، بالإضافة إلى التخصص في معالجة داء السل. تمثل هذا التطور في تعيين طبيب يشرف على مجموع المؤسسات الصحية بالمدينة، يعمل تحت إشرافه باقي الأطباء بمن فيهم الطبيب الرئيسي للمستشفى الأهلي[6]”.


[1]  – Léon Benzaquen.

[2]  – American Joint Distribution Commitee.

[3] – Mizrahi.

[4] – La voix des communautés, journal mensuel, novembre 1953, n° 34.

[5] – La voix des communautés, journal mensuel, février 1954, n° 37.

[6] – Politique indigène. Commandement marocain. IMG, 7707 – année 1954

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *