ماكرون يستفز الجزائريين برفضه اعتذار فرنسا للجزائر عن جرائم الحقبة الاستعمارية

نون بريس

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن معالجة أزمة الذاكرة مع الجزائر تكون بتجسيد المصالحة وليس بتقديم اعتذار عن جرائم الحقبة الاستعمارية.

وردّ ماكرون في حوار مع مجلة “جون أفريك” الفرنسية على سؤال عن مدى استعداد باريس لتقديم اعتذار للجزائر، بالقول: “منذ عقود قامت فرنسا وبصفة أحادية بعدة خطوات بشأن هذه المسألة والقضية ليست في الاعتذار”، وفق صحيفة الشروق الجزائرية.

وأضاف: “المؤرخ بنيامين ستورا الذي سيقدم لي تقريرا في كانون الأول/ ديسمبر، لا يدعم هذا الطرح وما يجب هو القيام بعمل حول التاريخ ومصالحة الذاكرتين.. يجب أن نرى التاريخ أمامنا”.

وأضاف: “بالنسبة لي أريد أن أكون مع الحقيقة والمصالحة والرئيس تبون أكد إرادته في فعل شيء مماثل”.

واقترفت فرنسا خلال استعمارها للجزائر الكثير من الجرائم بحق الشعب الجزائري، كما أن استقلال الجزائر كلفها أكثر من مليون شهيد.

والسبت 31 أكتوبر اتهم عبد المجيد شيخي مستشار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، فرنسا بأنها أقدمت على تصنيع الصابون والسكر من عظام الجزائريين الذين قتلتهم إبان استعمارها للجزائر.

وقال شيخي مستشار تبون لملف الذاكرة إن العراقيل التي وضعها الجانب الفرنسي أمام استرجاع الأرشيف الجزائري لها عدة أسباب أهمها الخوف من انكشاف الجرائم التي ستشوه صورة فرنسا، ومنها قضية تحويل عظام جزائريين إلى مرسيليا لصناعة الصابون والسكر.

وقال شيخي إن المجتمع الفرنسي “لا يزال يحمل عقدة ماضيه الاستعماري”، ما يجعل من موضوع الأرشيف مسألة جد حساسة، لأنه “سيمكن من الكشف عن كل ما وقع خلال هذه المرحلة غير المشرفة من تاريخه، ما يدفعه إلى محاولة طمسه بكافة الطرق”.

ويؤكد شيخي أن الجزائر كانت بالنسبة إلى المستعمر الفرنسي “حقل تجارب حقيقيا للممارسات الوحشية التي طبقها فيما بعد في المستعمرات الأخرى، خاصة الأفريقية منها، والتي عانت من تجارة الرق التي تورطت فيها شخصيات مرموقة في المجتمع الفرنسي، وهي كلها أساليب موثقة في الأرشيف”.

ومن شأن ذلك كله، حسب شيخي، “تشويه سمعة فرنسا والصورة التي تحاول الترويج لها على أنها بلد حضاري قائم على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان”.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *