مبادرة معرفية فريدة من نوعها…مكتبة للأطفال فوق سطح عمارة بالصخيرات

محمد كادو

في بادرة فريدة تعتبر هي الأولى من نوعها بالمغرب، قام فاعلون في المجتمع المدني و قاطنوا عمارة سكنية في مدينة الصخيرات، بإنشاء مكتبة متنوعة فوق سطح “عمارة” لتشجيع أجيال الغد على القراءة و المطالعة، بدل استخدام الهواتف النقالة و الألعاب الإلكترونية التي سيطرت على عقول الأطفال و الشباب بشكل يُدق معه ناقوس الخطر.

و تضم هذه المكتبة الفريدة من نوعها كتبا تهتم بالأطفال و الناشئة، نجد بين طياتها سلاسل أدبية و علمية و تاريخية باللغتين العربية و الفرنسية، من أجل إشباع فضول الأطفال ثقافيا، في زمن قل فيه الاهتمام بالكتاب.

و قال محمد العيسات رئيس جمعية البساط الأخضر في تصريح لموقع “نون بريس”، إن هذه المبادرة جاءت من أجل توفير فضاء للأطفال يؤهلم للخوض في عالم المعرفة الفسيح ، خصوصا و أن معظمهم في زمننا الحالي يعانون من ندرة الكتب في منازلهم و مدارسهم على حد سواء.

و أشار العيسات ، إلى أن عزوف العديد من الأسر المغربية عن اقتناء الكتب لظروف مادية أو ثقافية، يجعل الأبناء ينشأون و يكبرون دون أي رصيد ثقافي أو معرفي يؤهلهم للإسهام الفعلي في البناء العلمي و الحضاري لوطنهم.

و أضاف رئيس جمعية البساط الأخضر، إلى أن العديد من الأطفال، يجدون أنفسهم غرقى في التقنية الحديثة براوفدها السلبية دونما أي قدرة على التمييز بين ما ينفعهم أو ما يضرهم، كما يتعرضون في أحيان كثيرة بسبب ارتباطهم الشديد بالهاتف و الألعاب الإلكترونية، لعوالم افتراضية تخترق ثقافتهم و هويتهم ،كما تخترق في بعض الأحيان حتى معتقداتهم.

و ختم العيساوي حديثه عن ضرورة تحصين هؤلاء الأطفال و إعطائهم المناعة الكافية، في مقاومة ما أسماه بالمد و الهجوم الفكري الذي لم تعشه الأجيال السابقة، و ذلك بالاعتماد على الكتب و الثقافة و المعرفة، لكي يتمتع الطفل بالأسس التي تخول له غربلة ما يتلقاه، من أجل أخد ما ينفعه و ترك ما يؤثر عليه سلبا في مناحي حياته السلوكية أو العلمية و حتى المرتبطة أيضا بهويتة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *