مجرمون مغاربة حكم عليهم بالإعدام

صبرين ميري

عقوبة الإعدام، هي اشد عقوبة يحكم بها على المجرم وهي تعني قتل شخص بإجراء قضائي من أجل العقاب أو الردع العام والمنع. وتعرف الجرائم التي تؤدي إلى هذه العقوبة بجرائم الإعدام أو جنايات الإعدام.

وقد طبقت عقوبة الإعدام في كل المجتمعات تقريبًا، ما عدا المجتمعات التي لديها قوانين مستمدة من الدين الرسمي للدولة تمنع هذه العقوبة.

وتعد هذه العقوبة قضية جدلية رائجة في العديد من البلدان،وفي المغرب عقوبة الإعدام كانت حاضرة على مر التاريخ ولا زالت تُنفذ حتى الآن؛ إلا أن آخر تنفيذ لهذه العقوبة من قبل السلطات المغربية كان في عام 1993 وقد صادق المغرب على على قوانين المحكمة الجنائية الدولية بخصوص هذه العقوبة، إلا أنه امتنع عن التصويت شهر نونبر عام 2016 على مشروع القرار المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان.

ويشار إلى أن وزراة العدل المغربية ضد هذا القرار؛ حيث تؤيد تنفيذه وبالرجوع الى الحالات التي حكم عليها بعقوبة الاعدام بالمغرب نجد:

1) قائد الشرطة الحاج ثابت: هو محمد مصطفى ثابت ولد سنة 1949 ببني ملال، التحق بعد الثانوية العامة سنة 1970 بسلك الشرطة المغربية بمدينة بني ملال. كان مُخبرا (شرطي الظل) والتحق بأكاديمية الشرطة بخنيفرة سنة 1974، قبل أن يصبح سنة 1989 برتبة قائد شرطة بالدار البيضاء وكان متزوجًا بزوجتين وأبًا ل 5 أطفال. اشتهر تابت لدى المجتمع المغربي بعدد الشكاوى التي قُدمت ضده من طرف نساء وفتيات فقدن بكارتهن بعد أن اختطفهن واغتصبهن، إلا أن موقعه السلطوي وتستر زملائه بشرطة الدار البيضاء على جرائمه أدت -دائمًا- إلى إتلاف دلائل الجرائم والحيلولة دون إثبات التهم عليه تم اعتقال الحاج تابت من طرف الدرك الملكي المغربي وهو في الرابعة والاربعين من العمر بعد أن قضى سبع سنوات وهو يخطف ويأسر ويغتصب الفتيات العذارى في شقته الخاصة بشارع عبد الله بن ياسين، بالدار البيضاء، أثناء الاعتقال ودهم شقته تم العثور على 118 شريط فيديو مسجل، يُوثّق به تابت أعماله الرهيبة.وجهت لتابت تهمة الاغتصاب، والافتضاض العذاري، والتحريض، والاختطاف، والهجوم على 1600 من النساء.

أدين الحاج تابت يوم 15 مارس 1993 بجميع التهم الموجهة اليه، وحكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص. وبعد خمسة أشهر (سبتمبر 1993) تم تنفيذ الحكم فيه وكان آخر قصاص بالإعدام تم تطبيقه في المملكة المغربية حتى اليوم.

2)عبد الله قاسمي الملقب ب النينجا، من مواليد سنة1961 بحد أولاد فرج كان يعتدي على الحراس الليليين وارتكب في حقهم عدة جرائم قتل وبعد التحقيق معه تم تقديمه إلى العدالة ليتم الحكم عليه بالإعدام في السادس عشر من شهر أبريل سنة 2006.

3) عبد العالي الحاضي أو بما يلقب بسفاح تارودانت: قام بقتل ثمانية اطفال خنقا بعد اغتصابهم وتعذيبهم قيل عنه إنه مريض نفسيا، ووصف بالذكي لاختياره لضحاياه من الأطفال المتشردين، وأثار ببروده حفيظة المحققين وهو يسرد أدق تفاصيل ما قام به، حوكم عبد العالي الحاضي على جرائمه وصدر في حقه حكما بالإعدام، وحين سأله القاضي قائلا: «هل أنت نادم؟» أجابه:«هذا بيني وبين خالقي».

4) إرهابيون قاموا بذبح سائحتين: قضت محكمة قضايا الارهاب في سلا، باعدام 3 أشخاص في جريمة قتل سائحتين اسكندنافيتين.والمجرمون هم: عبد الصمد الجود (25 عاما) الذي يعتبر العقل المدبّر، ويونس أوزياد (27 عاما) ورشيد أفاطي (33 عاما)، الذين اعترفوا أمام المحكمة بتنفيذ الجريمة البشعة وتصويرها، كانت هذه اهم القضايا التي حكم فيها بالاعدام على الجناة بالمغرب الذي يعيش حاليا جدلا بين من يؤيد تنفيذ عقوبة الموت في حق المجرمين وبين من يطالب بالغاء العقوبة خاصة من طرف الهيئات الحقوقية لكن بشاعة الجرائم التي ظهرت مؤخرا واخرها جريمة تعذيب واغتصاب وقتل حنان بالرباط جعلت كفة المطالبين بتطبيق العقوة أكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *