محلل سياسي :نظام السيسي ضعيف ولن يستطيع الصمود أمام الغضب الشعبي العارم

محمد كادو

قال “حسن نافعة” أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن نظام “عبد الفتاح السيسي” لن يكون بمقدوره أن يصمد أكثر في وجه شرارات غضب عارم يبدو أن مقدماته تتجمع الآن في الأفق البعيد، ولن يصمد إذا انفجر الغضب المكتوم، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن المصرية قوية، لكن النظام نفسه ضعيف.

وقال “نافعة”، “ليس بوسع أحد أن يضمن استمرار الصمت الشعبي تجاه ممارسات النظام، ومن ثم يمكن توقع حدوث الانفجار في أي وقت، لكنه لن يكون هذه المرة انفجارا منظما، وسيؤدي إلى حالة من الفوضى، خصوصا إذا وصل الجوع أو الغضب الناجم عن استفزازات و بلادة النظام الحاكم إلى حدود يصعب احتمالها”.

ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الهدف الحقيقي للسيسي من قانون تحصين قادة الجيش من المحاكمات هو إزاحة هؤلاء القادة الذين شاركوه في صنع 30 يونيو، كي يتربع وحيدا على القمة، وينفرد بالحكم تماما، ولكي يضمن السيسي ألا يزاحمه أحد لا الآن و لا في المستقبل المنظور، ممن يتصورون أنهم شركاء في صنع نظامه، مقابل إغداق مزايا مادية وعينية عليهم.

وحول أسباب إقالة وزيري الدفاع والداخلية، صدقي صبحي ومجدي عبدالغفار، نوه “نافعة” إلى أن “السيسي يفضل عدم بقاء المسؤولين في مناصب حساسة لفترات طويلة أو أطول مما ينبغي في تصوره؛ حتى لا يتحول شاغل المنصب إلى مركز قوة. ومع ذلك لا استبعد احتمال وجود خلافات في وجهات النظر داخل الأجهزة السيادية، وربما كانت هذه الخلافات من بين العوامل التي دفعت السيسي لإقالة صدقي صبحي ومجدي عبد الغفار”.

واختلف “نافعة” مع ما ذهب إليه الكاتب والدبلوماسي السابق، “عز الدين شكري فيشر”، الذي قال إن العسكريين سيتفقون على تنظيم انسحابهم من الحكم في حال نفاد رصيدهم خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن “العقلية التي تحكم مصر الآن ليست من النوع الذي يمكن أن يدرك متى وكيف ينسحب من الحكم، فهذا النظام لن يدرك خطورة ما يجري إلا بعد وقوع الزلزال. لذا أعتقد أن منطق أنا ومن بعدي الطوفان هو ما يحركه ويقود دفته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *