مركز حقوقي: مئات المغاربة محتجزون بليبيا في ظروف مزرية وينبغي التدخل عاجلا لإنقاذهم

نون بريس

رسم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، صورة قاتمة عن أوضاع المهاجرين المغاربة في ليبيا، حيث قال إنّ السلطات الليبية تحتجز منذ أشهر المئات من المهاجرين المغاربة دون مسوّغات قانونية، وفي ظروف احتجاز غير إنسانية.

وقال المرصد في بيان له أن المهاجرين المغاربة المحتجزين يتوزعون على عدة مراكز احتجاز غربي البلاد، في ظروف صحية صعبة، خاصة مع إصابة عدد كبير منهم بفيروس كورونا، وسط انعدام للرعاية الصحية.
كما رصد المرصد في بيانه عدم توفّر سوى كميات محدودة جدًا وغير كافية من الطعام للمحتجزين، كما لا تتوفر مياه نظيفة للشرب، ويعيشون ضمن بيئة غير صحية، ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية بينهم على نحو واسع.
وأفادت عائلات المحتجزين للمرصد قولها أن أبنائها لم يخضعوا للمحاكمة أو للإجراءات القانونية، وأضافت “وصلتنا معلومات أنّ السلطات الليبية تنوي ترحيلهم لكنّها تنتظر تحركًا حقيقيًا من وزارة الخارجية المغربية لنقل المحتجزين من ليبيا إلى المغرب، وهو ما لم نلمسه واقعًا حتى الآن”.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على أنه تواصل مع عدد من الجهات الرسمية الليبية بخصوص أوضاع المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا، لكنّه لم يتلق أي ردود.
وأشار المركز في بيانه إلى أن أهالي المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا نظموا خمس وقفات احتجاجية في المدة الأخيرة أمام مقر وزارة الخارجية بالرباط، للمطالبة بالتدخل للإفراج عن أبنائهم، وتلقّوا وعودات من المسؤولين المغاربة بحل القضية، إلّا أنّ التحركات في هذا الملف ما تزال محدودة، ولا تشي بنوايا جدية لحل الأزمة بشكل نهائي.
إضافة على الاحتجاز، أفاد البيان بوجود عدد من المغاربة الذين قضوا غرقا بعد تحطم القوارب التي كانوا يهاجرون فيها بعرض السواحل الليبية.
وقال الباحث القانوني في المرصد الأورومتوسطي “يوسف سالم”، إنّ مسؤولية الحفاظ على حياة هؤلاء المحتجزين تقع على عاتق كل من الحكومتين الليبية والمغربية، إذ إنّ الحكومة الليبية ملزمة وفق الاتفاقيات والأعراف الدولية ذات العلاقة بمعاملة هؤلاء المحتجزين معاملة كريمة، وتوفير إيواء مناسب لهم، وتمكينهم من الحصول على حقوقهم الأساسية، أما الحكومة المغربية فيجدر بها العمل على حماية رعاياها في ليبيا، والتأكد من أوضاعهم الإنسانية والقانونية.
ودعا المرصد الأورومتوسطي الحكومة الليبية إلى إطلاق سراح المهاجرين المغاربة المحتجزين لديها، والتوقف عن انتهاك حقوقهم داخل مراكز الاحتجاز الرسمية، وتقديم الرعاية الصحية لمن هم بأمسّ الحاجة إليها وخصوصًا مرضى فيروس كورونا، وتوفير إجراءات الوقاية والسلامة في السجون ومراكز الاحتجاز كافة.
كما طالب المرصد الحقوقي الحكومة المغربية ببذل جهود أكبر وأكثر جدية في ملف المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا، والتعاون بشكل حثيث مع السلطات الليبية لإنهاء معاناة مئات الأسر التي تعيش قلقًا دائمًا على مصير أبنائها.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *