مملكة الصيارفة.. حينما تُستعمل سلطة المال للتحكم في العالم

مملكة الصيارفة أو ما يصطلح عليه بحكومة العالم الخفية التي تتحكم في أحداث العالم من التخطيط إلى التنفيذ؛ بما يحقق مصالح قوى عالمية نافذة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وإعلاميا، وتستخدم في ذلك وسائل وهياكل سرية.

وما يعرف عن هذه الحكومة أنها تهيمن على العالم على المستوى المالي والإعلامي كما تتحكم في مصائر الشعوب، ولتحقيق أغراضها تستغل كل الوسائل من منظمات ومؤسسات دولية، ووسائل إعلام وبنوك كبرى، بالإضافة إلى استغلال أجهزة الاستخبارات القوية والعصابات المنظمة وغير المنظمة واستخدام القوة العسكرية.

وفي وقت لم يتكلم أحد بالتفصيل عن قادة “الحكومة الخفية”، وعن الطريقة التي يحكمون بها العالم ويدحرون الشعوب، ألف الكاتب الأسكتلندي شريب سبيريدوفيتش كتاب “حكومة العالم الخفية”؛ حث ينطلق من قناعة كاملة بوجود هيئة يهودية لها صفة عالمية قُدِّر عدد أفرادها في أوائل القرن العشرين بثلاثمائة رجل يهودي يرأسهم أحدهم، نظامهم ديكتاتوري استبدادي، ويعملون وفق خطة قديمة مرسومة للسيطرة على العالم.

وهؤلا-بحسب الكاتب- عبارة عن حكومة خفية تحكم الشعوب بواسطة عملائها ولا تتوانى عن قتل أو تحطيم كل مسؤول يحاول الخروج عن طاعتها أو يقف حجر عثرة في سبيل تنفيذ مخططاتها، ولها من النفوذ والقدرة-في نظره-ما يجعلها قادرة على إيصال أي “حقير” إلى الزعامة وقمة المسؤولية وتحطيم أي قائد حينما تشاء، ويشرح في كتابه دور هذه الحكومة في الأحداث والثورات والحروب العالمية لغاية سنة 1928م.

ويكشف الكتاب جوانب مهمة من نشاط اليهودية في أوروبا ويلقي الضوء على تاريخ أسرة روتشلد واغتيالات قياصرة روسيا وآثار النشاط الصهيوني في أوروبا وأميركا، وعن كم الحوادث والأسرار التاريخية، ويبين ما سيحدث إذا بقيت عائلة الروتشيلد تعمل على قيادة العالم إلى الدمار.

وعندما نتحدث عن عائلة الروتشليد فإننا نتحدث عن عائلة تجمع بين الثراء الفاحش والسلطة المطلقة، فهي ذات أصول يهودية ألمانية، بلغ صيتها أرجاء العالم بسبب قوة نفوذها وثرائها الذي لم يسبق له مثيل، إذ تملك نصف ثروة العالم؛ عبر تحكمها في الذهب والإعلام وتملك معظم بنوك العالم، ومؤسس هذه العائلة هو “إسحق إكانان”.

ومن أجل نشر “آل روتشيلد” لنفوذهم حول العالم للسيطرة على السلطة والمال وبناء تاريخ جديد للدولة اليهودية، قام ”أمشيل روتشيلد” بإرسال أولاده الخمسة إلى 5 دول أوروبية (إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والنمسا) من أجل السيطرة عليها وعلى مجريات الأمور هناك، كما قام بتأسيس مؤسسة مالية لكل فرع للعائلة في تلك الدول مع تأمين ترابط وثيق بينها.

وحدد الأب للأبناء قواعد صارمة ومنها عدم زواج أي رجل من أفراد العائلة إلا بامرأة يهودية لضمان الحفاظ على الثروة. وبعدها بدأت العائلة في التوغل داخل الأروقة السياسية عبر التودد للعائلات المالكة حول العالم وكوّنت شبكة علاقات واسعة وحصلت من خلالها على تسهيلات كبيرة في أعمالها مما سهل في مد نفوذها، فيما بدأت المؤسسات التابعة للعائلة أعمالها في معظم دول أوروبا.

واتجهت بعد ذلك العائلة إلى الاستثمار في مجالات أخرى مثل صناعة الأسلحة والأدوية والسفن، حيث شاركت في تغطية كافة الحروب التي حدثت منذ ذلك التوقيت حتى الآن سواء بالسلاح أو الدواء أو النقل للمعدات والجنود. لتصبح اليوم المتحكم الأول في أسعار الذهب حول العالم، وكذا في الإعلام الأمريكي، وتملك معظم بنوك العالم ومحطة الـ(CNN)، كما تمتلك هوليوود، والغريب في الأمر أن أفراد العائلة لا يظهرون للعلن كثيرا ولا يتعاملون بأسمائهم الحقيقة.

وإلى جانب عائلة “آل روتشيلد”، توجد عائلة “روكفلر” التي تعتبر من أقوى العائلات التي تتحكم في العالم، حيث بدأت إمبراطورية عائلة روكفلر عام 1870 حين أسس “جون روكفلر” شركة ستاندرد أويل، وهو ما جعله أغنى رجل في التاريخ بصافي ثروة 400 مليار دولار. وقد حذر الرئيس الأمريكي الأسبق ثيودور روزفلت من تنامي نفوذ روكفلر، وتشكيله لحكومة ظل في الولايات المتحدة.

واشتملت خطة روكفلير على تمويل إنشاء مقر الأمم المتحدة، وتمويل اجتماعات مجموعة بيلدربيرغ السرية التي يكون لها اجتماع سنوي سري لأصحاب النفوذ والثروات في العالم، والتي تهدف لتوحيد ثروات هؤلاء الأغنياء بهدف إبقاء الفقراء على فقرهم. ولا تزال عائلة روكفلر تواصل أجندتها من خلال السيطرة على بنك مانهاتن، وإكسون موبيل، وتشيفرون، وبريتش بتروليوم.

وينضاف إلى عائلتي “آل روتشيلد” و”روكفلر”، توجد عائلات “بوش” و”مورجان” وكيندي ” و”دوبونت” والتي تتحكم هي الأخرى في العالم وتملك أرباحا تقدر بمئات التريليونات.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *