مندوبية التامك في قلب العاصفة وعائلة المعتقل الإسلامي الذي توفي في سجن مول البركي تنفي انتحاره

أحمد اركيبي

لازالت قضية السجين الإسلامي (ع.ب) الذي أعلنت إدارة السجن المركزي مول البركي بآسفي عن “انتحاره ” الأربعاء الماضي ، تعرف تطورات جديدة في ظل التشكيك الكبير في رواية مندوبية السجون من طرف عائلة السجين واللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين.


إدارة السجن المركزي مول البركي بآسفي قدمت روايتها الرسمية لوفاة السجين الإسلامي بإعلانها أول أمس أن السجين المعتقل قيد حياته على ذمة قانون مكافحة الإرهاب والتطرف أقدم على الانتحار مستخدما جلبابا قام بربطه إلى شباك نافذة غرفته.


وأوضحت المؤسسة السجنية في بلاغ صادر عنها أنه فور اكتشاف حادثة انتحار السجين الإسلامي، قام الموظفون المكلفون بالحراسة بالحي الذي يقطن به المعني بالأمر بنقله إلى مصحة المؤسسة، من أجل تقديم الإسعافات الأولية له، إلا أنه فارق الحياة رغم تدخل الفريق الطبي للمؤسسة.


رواية المندوبية قوبلت بالرفض التام من طرف عائلة السجين الراحل التي تقلت خبر انتحار ابنها بنوع من الريبة والتشكيك لاسيما وأن الفقيد لم يكن يعاني من مشاكل نفسية قد تدفعه لوضع حد لحياته .


شقيق السجين “عبد المالك بوزكارن” أوضح في تصريح لـ “نون بريس” أن الرواية التي قدمتها إدارة السجن المركزي مول البركي بآسفي مرتبكة ومتضاربة .


وأكد المتحدث أن المسؤولين عن سجن مول البركي تارة يتحدثون عن انتحار السجين بواسطة جلباب وتارة بواسطة سروال ومرة اخرى يتحدثون عن انتحار بواسطة حبل وهذا مايعكس تناقضا واضحا ويدفعنا للبحث عن ظروف وحيثيات الوفاة لاستجلاء الحقيقة كاملة .


واستطرد محمد بوزكارن قائلا ” ما شاهدته بأم عيني داخل سجن مول البركي جعلنا نتأكد بما لايدع مجالا للشك أن شقيقي لم يمت منتحرا والدليل هو أن جسد الراحل يخلو من أي آثار لكدمات أو احتقان في منطقة العنق فكيف يمكن لشخص أن ينتحر شنقا دون أن تظهر أثار الانتحار على مستوى عنقه “.

وأبرز بوزكارن على أن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي أنصف أسرته بعدما رفض بدوره التقرير المنجز من طرف الطبيب والدرك الملكي وأمر بإجراء خبرة طبية ثلاثية وهو ما تم فعلا حيث قام الطب الشرعي بأخد عينة من معدة الضحية لفحصها بغرض التأكد من احتمال وفاته مسموما .


وشدد المتحدث على أن الإجراءات التي باشرها وكيل الملك فندت إدعاءات مندوبية السجون بخصوص انتحار شقيقه مؤكدا على أن تقرير الوفاة الحالي يشير بالحرف إلى أن الوفاة غير طبيعية .


وجدد شقيق الضحية تأكيده على أنه لم يكن ليقتنع أبدا بصحة خبر إقدام أخيه على الانتحار نظرا لتدينه وسلامته صحته النفسية والعقلية لافتا إلى أن الراحل كان محبوبا من طرف الجميع داخل السجن وخارجه بالنظر لدماثة أخلاقه وحسن معاملته كما كان على اتصال دائم بأفراد أسرته خصوصا والدته التي تبادل معها أطراف الحديث هاتفيا الثلاثاء الماضي قبل أن تصدم بخبر وفاته الخميس .


Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *