نقابيون يدقون ناقوس الخطر حول استفحال الفساد المالي وتجاهل معاناة المرضى والأطر الصحية بمستشفى بتازة

ل ف

أعلن التنسيق النقابي لنقابات القطاع الصحي بإقليم تازة، أنه يتابع بقلق شديد ما آلت إليه الأوضاع بقطاع الصحة  بإقليم تازة وخصوصا المركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة نتيجة استمرار اهمال وتجاهل المسؤولين لمعاناة كل من المواطنين والأطر الصحية بالمستشفى المذكور رغم توالي الشكايات والاحتجاجات.

ودق التنسيق النقابي من خلال بيان له، ناقوس الخطر بخصوص “كثرة الفضائح جراء التسيير العشوائي والارتجالي لمدير المستشفى الذي يرتدي ثوب المصلح أمام المسؤولين الإقليميين وكذا الجهويين والوطنيين عبر فبركة إجراءات وتقارير وانجازات وهمية معتبرا أن الإدارة مجرد حبر على ورق، حيث ينجز تقارير وإحصاءات لا تمت للواقع بصلة تبعث للمسؤولين وتقدم للمراقبين دون أن يواكب هذا الاحتيال أي نية صادقة للانكباب على حل المشاكل التي تعانيها مختلف مصالح المستشفى على أرض الواقع حتى يتسنى للمواطن التازي والمتتبع للشأن الصحي ملامسة تحسن الخدمات الصحية المقدمة بهذا المستشفى”.

كما سجل البيان ذاته، النقص الخطير في الموارد البشرية المؤهلة وكذا التغاضي على المطالبات بتوفير ظروف ومستلزمات العمل الضرورية و”استمرار التدني الخطير لجودة الخدمات الصحية المقدمة بالمستشفى وكذا الممارسات المشبوهة من ابتزاز وسمسرة أمام أنظار المدير الشيء الذي أعطى للمواطن التازي صورة سوداوية على هذا المرفق العمومي الحساس”.

واستنكر التنسيق النقابي، استفحال الفساد المالي المستشري داخل المستشفى حيث يلاحظ اللجوء المبالغ فيه والغير مبرر لقسيمات الطلب دون المرور بمسطرة طلب العروض. كما يسجل ضعف جودة الخدمات المقدمة في إطار الصفقات التي يعقدها المستشفى ( التغذية, الحراسة،…) و تورط المدير في فضيحة نهب تعويضات الحراسة وتوزيعها على غير مستحقيها حيث ورغم تقديم شكايات بخصوص هذه الفضيحة لم يقم بأي إجراء لمعرفة مآل هذه التعويضات المنهوبة.

ورفض المصدر ذاته ” سيادة مبدأ المحسوبية والزبونية في تدبير الموارد البشرية سواء من خلال منح  امتيازات أوإعفاءات من الحراسة أو تنقيلات أو من خلال التعيين في مناصب المسؤولية، أما طلبات الترشيح المعلن عنها في المستشفى فهي فقط للديكور وإيهام المسؤولين أن العملية تتم وفق القانون دون أن يتم البث في أغلبها” و” استمرار تعطيل العمل بالقانون الداخلي للمستشفيات بإقصاء متعمد لدور كافة المتدخلين في تسيير المركز الاستشفائي من رؤساء الأقطاب وكذا رؤساء المصالح والممرضين الرؤساء لهاته المصالح، وكذا هيئات الدعم والتشاور”.

كما وقف البيان ذاته على مجموعة من الاختلالات المتمثلة في” استغلال فترة الجائحة لتعطيل العمل بمجموعة من المصالح الحيوية ( المركب الجراحي، قسم الجراحة، جراحة الأطفال…) عبر تنقيل الأطر الصحية للعمل بمصالح أخرى” و” فرض ساعات عمل إضافية خارج القانون على الأطر الصحية ما جعلها تعيش في كآبة وظيفية مستدامة”بالإضافة إلى “استمرار توقف إجراء مجموعة من العمليات بسبب غياب أسرة الاستشفاء واستمرار معاناة وتذمر الشغيلة الصحية العاملة بمصالح تصفية الدم، الإنعاش، المستعجلات”

وفي ختام بيانه طالب التنسيق النقابي من المسؤولين التدخل العاجل من أجل إصلاح الوضع المتأزم المزمن الذي يعيشه المركز الاستشفائي وذلك بإقالة المتسبب الرئيسي في هذا الوضع مدير المستشفى، داعيا في نفس الوقت الشغيلة الصحية إلى رص الصفوف والاستعداد لمعارك نضالية مقبلة من أجل استعادة حقها في توفير ظروف عمل ملائمة تسمح بأداء خدمات صحية في المستوى للمواطنين.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *