“نيويورك تايمز” تكشف تفاصيل جديدة عن اعتقال الأمراء بالريتز

وكالات

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا مطولا، أعده مراسلوها بن هبارد وديفيد كيرباتريك وكيت كيلي ومارك مازيتي، قالوا فيه إن السعودية استخدمت الإكراه والانتهاكات من أجل مصادرة مليارات الدولارات.

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها من إنجاز 3 صحفيين، أن السعودية استخدمت الإكراه والانتهاكات من أجل مصادرة مليارات الدولارات.

وأوضح التقرير الذي ترجمته”عربي21″، أن “رجال الأعمال، الذين كانوا يعدون (عمالقة) الاقتصاد السعودي، يلبسون أساور إلكترونية تضبط حركتهم وسكناتهم، أما الأمراء الذين قادوا حملات عسكرية، وظهرت صورهم على المجلات اللامعة، فيرافقهم في كل تحرك الحرس، الذين لا يستطيعون التحكم بهم، أما العائلات التي كانت تسافر على متن طائراتها الخاصة فلا يمكنها الحصول على سحب أموال من حساباتها الخاصة، ومنع الأطفال والنساء من السفر”.

ويقول الصحفيون الثلاثة أن “القصة التي قادت إلى هذا كله بدأت في نوفمبر 2017، عندما قررت الحكومة السعودية سجن مئات رجال الأعمال المؤثرين، ومنهم أفراد في العائلة السعودية الحاكمة، وتم احتجازهم في فندق ريتز، فيما أطلق عليها حملة مكافحة الفساد، ورغم الإفراج عن معظمهم، إلا أن هؤلاء ليسوا أحرارا بمعنى الكلمة، بل يعيش هؤلاء، الذين يعدون محركين لعجلة الاقتصاد في حالة من الخوف وينظرون للمجهول”.

وجمعت الصحيفة شهادات تقول إن رجال الأعمال والأمراء تعرضوا أثناء الشهور التي قضوها في السجن “الذهبي” للضغط والإكراه ليتخلوا عن أرصدتهم، فيما تعرض آخرون للتعذيب، ونقل 17 شخصا إلى المستشفى للعلاج بسبب التعذيب الجسدي، حيث مات أحدهم لاحقا بعدما تم كسر رقبته وانتفخ جسده من التعذيب، بحسب شخص شاهد الجثة، مشيرة إلى أن الحكومة السعودية نفت في رسالة إلكترونية للصحيفة تعرض السجناء للتعذيب، وقالت إن “هذا غير صحيح بالمطلق”.

ويفيد التقرير بأن “السجناء لم يتخلوا عن كميات كبيرة من أموالهم مقابل  خروجهم من الريتز، بل وقعوا على تنازلات عن عقارات ثمينة وحصص كبيرة من شركاتهم، وتم هذا كله خارج الإجراءات القانونية، وبانتظار حيازة الحكومة على الأرصدة، ما سيترك الأثرياء وعائلاتهم في عالم المجهول”.

ويقول مراسلو الصحيفة إن واحدا من المعتقلين أجبر على ارتداء إسوارة إلكترونية أصيب بالاكتئاب، وراقب تجارته تنهار، وقال قريب له: “لقد وقعنا على كل شيء.. حتى هذا البيت الذي أعيش فيه، فأنا لست متأكدا إن كان بيتي أم لا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *