هآرتس الإسرائيلية: ترامب يُحب النفط ولن يتنازل عنه بسهولة في سوريا

أ.ر

تحدثت صحيفة إسرائيلية الخميس، عن قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب بإبقاء عدد قليل من قواته في سوريا، من أجل حماية آبار النفط هناك.

وقالت صحيفة “هآرتس” في مقال نشرته للكاتب تسفي برئيل، إن “هذه الخطوة أثارت غضب روسيا التي تعتبر هذه الآبار غنائم حرب تعود لها”، مضيفة أن “موسكو اتهمت واشنطن بالقيام بعمل غير قانوني سرقة نحو 30- 40 مليون دولار شهريا تعود للنظام السوري”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “الرد الأمريكي لم يتأخر على لسان وزير الدفاع حينما حذر روسيا والنظام السوري من الاقتراب تجاه آبار النفط”، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تحتاج حقا إلى النفط، لأنها تنتج كل النفط المطلوب لها بنفسها، لكن السيطرة على هذه الآبار، توفر لها ذريعة لإبقاء قواتها بسوريا.

وتابعت: “من شأن حب ترامب للنفط أن يؤدي إلى زيادة حضور أمريكا في المنطقة، في ظل الانتقاد الشديد الذي تعرض له بسبب انسحابه من سوريا”، منوهة إلى أن “ترامب أعلن أنه يفحص التوقيع على اتفاق مع شركة أكسون موبايل الأمريكية، من أجل أن تدير آبار النفط السورية”.

وأردفت الصحيفة: “من المهم معرفة من في شركة أكسون سيوافق على التوقيع على الاتفاق، الذي يعني الدخول إلى منطقة مستقبلها غامض، والحرب ما زالت تدور حولها”، مستدركة بقولها: “تويتر ترامب يمتص كل شيء، ويوضح أن السبب العملي لسيطرة أمريكا على هذه الآبار، هو أنها تمول استمرار تقديم المساعدات للأكراد، وهكذا الخزانة الأمريكية لن تتضرر”.

اقرأ أيضا: متى تتخلى أمريكا عن آبار النفط السورية.. ولصالح من؟

وأوضحت أنه بالنسبة لسوريا، فإن السيطرة الأمريكية على آبار النفط تشكل ضربة اقتصادية قوية، مبينة أن “كمية النفط التي استخرجتها سوريا قبل الحرب كانت صغيرة نسبيا، والمعطيات الرسمية تظهر أن كمية الاستخراج في سنة الذروة وصلت إلى 600 ألف برميل يوميا”.

وأفادت الصحيفة بأنه “منذ ذلك الوقت حدث انخفاض في كمية براميل النفط التي استخرجت، إلى أن وصلت إلى 380 ألف برميل في 2010، وتوقفت تماما في 2014 عندما سيطر داعش على آبار النفط واستخرج النفط لاحتياجاته”.

وذكرت أن “احتياطي النفط المقدر لسوريا يقدر بنحو2.5 مليار برميل، أي 0.14 بالمئة من إجمالي الاحتياطي العالمي”، مشددة في الوقت ذاته على أنه وفق لمعطيات مختصين فإن أرقام النظام السوري بعيدة جدا عن الحقيقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن “روسيا حظيت بمعظم عطاءات استخراج النفط، مقابل إيران التي لم تحصل على رخص مهمة، ليس فقط في مجال النفط، بل أيضا في فرع الاتصالات الذي أرادت اختراقه بقوة”، منوهة إلى أن موسكو الرابح الأكبر من ثروات سوريا.

وبينت أن “الأكراد يتمتعون بصورة غير مباشرة بآبار النفط المحمية من أمريكا، لكن باقي المواطنين السورييين، يستعدون لشتاء صعب، سيضطرون فيه مرة أخرى إلى قطع الأشجار، من أجل التدفئة والطبخ”.

وختمت الصحيفة بقولها إن “الولايات المتحدة كان يمكنها المساعدة أكثر، واستخدام جزء من مداخيل النفط السوري، من أجل تمويل على الأقل جزء من احتياجات السكان، لكن ترامب يحب النفط، ولهذا هو لن يتنازل عنه بسهولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *