هل يعود فيروس كورونا لجسد المتعافي منه؟

غزلان الدحماني

أخبار سارة تلك التي يتلقاها المتتبع لمراحل انتشار فيروس كورونا المستجد عبر العالم؛ بعد الإعلان عن عدد من حالات الشفاء من هذا الوباء، لكن بالرغم من ذلك فهناك أسئلة خلقت القلق حول إمكانية عودة الفيروس لأجساد المتعافين.

وجوابا عن سؤال هل فعلا يعود فيروس كورونا لجسد الشخص المتعافي منه؟، قالت أخصائية تحاليل مخبرية، إيمان أنوار التازي، إنه بالفعل يمكن للفيروس أن يعود لشخص قد تعافى منه.

وأوضحت الأخصائية، في تصريح لـ”نون بريس”، أنه عندما يصاب الشخص بمرض ما فهو تصبح لديه مناعة دائمة ما يعني أنه لن يصاب به من جديد، لأن الذاكرة المناعاتية للجسم تختزن كل ما يتعلق بذلك المرض، ولكن في حالة فيروس كورونا لا ينجح هذا الأمر دائما خاصة إذا كانت المناعة ضعيفة.

وأعطت التازي، مثالا لحالة مرشدة سياحية صينية كانت قد أصيبت بالفيروس عن طريق احتكاكها بمجموعة من السياح من ووهان، وبعد تلقيها للعلاج وإجراء فحوصات طبية تأكد شفاؤها، غير أنه بعد خروجها من المستشفى بمدة اكتشفت إصابتها بالفيروس للمرة الثانية.

كما تم اكتشاف حالات تمثل 17 في المائة من الأشخاص الذين أصيبوا للمرة الثانية بالفيروس في منطقة صينية. وهذا يؤكد، بحسب المتحدثة ذاتها، أن احتمال الإصابة بالفيروس للمرة الثانية وارد جدا، وبالتالي فعلى كل شخص تعافى من المرض عليه أن يلتزم بتدابير الحجر الصحي، تجنبا لتعرضه للإصابة مرة أخرى.

وكشفت الأخصائية، أنه “قبل خروج المريض من المستشفى بعد إعلان شفائه، فإنه يخضع لتحليلين مخبريين تكون نتيجتهما سلبية، ويتعلق الأول باختبار عن طريق الأنف والآخر عن طريق الحنجرة. ذلك أن الفيروسات عندما تتقدم في المرض تنزل إلى الجهاز التنفسي، وبالتالي يتم القيام بهذين الاختبارين للتأكد من تعافي المريض. ولهذا يكون لدينا تأخر في الإعلان عن نتائج المتعافين المغاربة من الفيروس”.

وجددت إيمان أنوار التازي، على ضرورة التزام المريض بعد شفائه من الفيروس بالحجر الصحي تفاديا للإصابة مرة أخرى. مشيرة إلى أن الفيروس ظهر سنة 2019 وبالتالي يمكن لأي شخص أن يكون مصابا به دون أن يعلم بالأمر وذلك لأن جهاز مناعته قوي، وقد يصاب مرة ثانية ولا يعلم بالأمر، لذا وجب التقيد بتدابير الحجر الصحي.

وكانت تقارير إخبارية صينية قد نقلت عن نائب مدير مركز المقاطعة لمكافحة الأمراض والوقاية، قوله بعودة المرض لنحو 14 في المائة من المتعافين في مقاطعة قوانغتشو جنوب البلاد.

من جهتها، كانت لجنة الصحة في تيانجين شمالي الصين، قد أعلنت نهاية فبراير الماضي، أن طفلا (6 سنوات) نقل العدوى إلى والدته بعد ظهور نتيجة سلبية لفحص كاشف الحمض النووي وخروجه من المستشفى.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *