هيئة حقوقية تطالب برفع “حالة الاعتقال” عن الصحافي الريسوني

غ.د

طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، رئيس النيابة العامة، برفع حالة الاعتقال عن الصحافي المغربي سليمان الريسوني، المعتقل احتياطيا في إطار التحقيق على خلفية قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي.

وفي رسالة وجهتها لرئيس النيابة العامة؛ اسنكرت الهيئة الحقوقية استمرار حالة اعتقال الصحافي الريسوني لحوالي 140 يوما منذ توقيفه بتاريخ 22 ماي الماضي من أمام منزله، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها المغرب جراء تفشي جائحة كورونا.

وأكدت الرسالة على مسؤولية النيابة العامة المتمثلة في الحرص على التطبيق الأمثل للقانون، وضمان عدالة المحاكمات في إطار مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، والمبدأ العام المتمثل في قاعدة أصل البراءة، واعتبار الاعتقال الاحتياطي تدبيرا استثنائيا.

وأوضحت العصبة أن مقتضيات المادة 176 من قانون المسطرة الجنائية تحدد أقصى مدة الاعتقال الاحتياطي في قضايا الجنح في شهر واحد قابل للتمديد مرتين على أقصى تقدير، تحت طائلة إطلاق سراح المعني بالأمر بقوة القانون، وهو ما يعني أن استمرار اعتقال الصحافي سليمان الريسوني لأكثر من ثلاثة أشهر يعتبر اعتقالاً تعسفياً، يفترض معه تدخل النيابة العامة باعتبارها ضامناً للحق العام، مثلما جاء في الرسالة.

وتابعت العصبة، أن “قواعد المحاكمة العادلة كما تقرها المواثيق الدولية، وكما تترجمها نصوص قانون المسطرة الجنائية، تجعل من الاعتقال تدبيرا استثنائيا لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات التي تفرضها ضرورة البحث أو التحقيق، أو ضرورة حفظ الأمن والنظام العام، وهي حالات غير متوفرة في واقعة الصحافي سليمان الريسوني باعتبار أن طبيعة القضية المعتقل في إطارها تفرض توازن المراكز القانونية بين كل من المشتكي والمشتكى به، ناهيك عن كونه لا يشكل خطراً على الأمن ولا النظام العام باعتباره صحافياً في مؤسسة إعلامية معروفة وبمحل سكن معروف”.

وأضافت أن الظرفية الاستثنائية التي يمر منها المغرب نتيجة تفشي جائحة كوفيد 19 تقتضي تخفيض اللجوء إلى تدابير الاعتقال، وتقييد الحرية، حفاظا على الصحة العامة وحتى لا تتحول المؤسسات السجنية إلى بؤر للوباء. داعية إلى رفع حالة الاعتقال، وتفعيل مقتضيات المادة 176 من قانون المسطرة الجنائية في حق الصحافي سليمان الريسوني.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *