واقع البنكيين بالمغرب.. ظاهرهم الترف وباطنهم معاناة من نوع خاص

غزلان الدحماني

“المزوق من برا آش خبارك من الداخل” هذا المثل ينطبق كثيرا على المستخدمين بالبنوك، فكثيرون هم ممن يعرفون أشخاصا يعملون بهذه المؤسسات يتبادر إلى أذهانهم أن هؤلاء البنكيين يعيشون وضعية جيدة ويتقاضون راتبا ضخما يسد جميع احتياجاتهم. لكن، على العكس من ذلك تماما فهناك وضع مختلف في هاته الأبناك لا يعيشه سوى موظفي هذه المؤسسات.

وكما نعلم فجميع المؤسسات كيف ما كان نوعها تخضع لقوانين منظمة، بيد أننا نجد داخل كل مؤسسة بنكية قوانين داخلية مغايرة تماما، تصل إلى حد أنها تكون زجرية، وهذا ما كشفه أحد البنكيين في اتصال مع “نون بريس”.

مستخدم البنك الذي فضل عدم كشف اسمه لحساسية الموضوع، أكد أن البنكيين يعانون الشيء الكثير داخل مقرات عملهم، ويتعرضون لضغوط نفسية كثيرة جراء مهام عديدة يقومون بها في آن واحد. وهو ما قد يتطور إلى آثار صحية وخيمة.

وقال المتحدث ذاته، الذي يعمل بأحد البنوك المعروفة وطنيا، إنه يشتغل رفقة مستخدمين اثنين في وكالة بنكية فرعية، وإنه إن غاب أحدهم يكثر الضغط على المتبقين، ما يجعلهم عرضة للوقوع في أخطاء في الحسابات أو غيره خارجة عن إرادتهم، الشيء الذي قد يتعرض على إثره لعقوبات إدارية إذا لم يتم تدارك الأمر وتصحيح الخطأ.

وكشف المتحدث ذاته، أن الخطأ وارد رغم حرصهم الشديد، لكن المشكل يتمثل في القوانين الداخلية، ناهيك على أنه لا يمكن للمستخدم الاحتجاج وغيره لأنه سيكون بذلك معرضا للعقاب، وبالتالي فإن انشغال الموظف بعدم وقوعه في الأخطاء وحرصه على إنجاز مهامه على الشكل المطلوب يجعلانه يعيش ضغوطا كبيرة منها ما هو نفسي وما هو جسدي.

ولأن جميع القطاعات توجد بها أجهزة تدافع عن الموظفين وحقوقهم ومختلف المشاكل التي يعانون منها، كما يمكن أن تتواجد في القطاع الواحد هيئات نقابية تتنافس فيما بينها لخدمة الموظف؛ إلا أن عكس ذلك يحدث في قطاع الأبناك، حيث توجد نقابة واحدة، غير أنها لا تقوم بالمهام الموكولة إليها. وفق تعبير البنكي.

وأكد المتحدث ذاته، أن “النقابة الوطنية للأبناك وإن كانت تتحدث بلسان المستخدمين، إلا أن ذلك يتم بشكل صوري ولا شيء يتحقق”. متهما إياها بالتواطؤ مع البنك الذي يشتغل به، لكونها لا تكشف عن معاناتهم الحقيقية داخل مقرات عملهم، فعملها يبقى شكليا فقط”.

وشدد البنكي على أن النقابة لا تتحدث عن مشاكلهم بالتفصيل “ذلك أن هناك بعض أطرافها يشتغلون بالإدارات”، ما يعني أنه “يمكن أن يتم سن قوانين بالاتفاق بين النقابة وإدارة البنك”. وفق تعبيره. مستطردا بالقول إنه لا يمكن للمستخدمين التعبير عن مشاكلهم بوجه مكشوف أو الاحتجاج بطرق خاصة، وذلك مخافة معاقبتهم بشكل شخصي” كأن يتم تنقيله من مدينته حيث عائلته إلى مدينة بعيدة جدا”، أو قد تتطور الأمور إلى حد فصله عن العمل.

ويشكي البنكي أيضا “عدم توزيع العلاوات البنكية بشكل عادل بين الموظفين، كما أن هناك من لا يستفيد من أية امتيازات رغم سنوات من العمل”. مشيرا إلى أنه “لا يتم الكشف عن هذه الأمور علانية وأن جل المستخدمين يتكلمون في الخفاء ولا يواجهون مدراءهم، لأنه إن فكر أحدهم بذلك سيتم معاقبته”.

مشاكل البنكيين لا تتوقف عند هذا الحد، وفق ما جاء على لسان المتحدث ذاته، خاصة في ظل غياب هيئات نقابية تتحدث بلسان الشغيلة البنكية، ما يجعلهم في مواجهة مباشرة مع المدير.

ولتسليط الضوء على معاناتهم، كشف البنكي، أن الوكالة البنكية التي يشتغل بها والتابعة لمؤسسة معروفة بتقديمها لخدمات مجانية، تعرف ضغطا كبيرا من طرف الزبناء، حيث الكل يتجه إليها بغرض الاستفادة من تلك العروض، لكن الكثيرين يجهلون الضغط الذي يتعرض له المستخدمون الثلاثة بالوكالة والذين يقومون بمهام عديدة تفوق قدرتهم، والتي غالبا ما تولد لهم مشاعر الضغط، الشيء الذي قد يحصل على إثره خطأ ما، رغم حرصهم على عدم الوقوع في أي خطأ.

ونبه المتحدث ذاته، إلى أن الأغلبية يعتقدون أن المستخدمين بالأبناك يتقاضون رواتب خيالية وأنهم “كلهم فلوس”، لكن الحقيقة غير ذلك إذ أن راتبهم الشهري زهيد جدا بالمقارنة بالمهام الموكلة لهم. مشبها المستخدم البنكي بالمستخدم في معمل الخياطة، نظرا لهزالة الأجور.

ويطالب البنكي باسم زملائه، برفع الضغط على الشغيلة من خلال توظيف موطفين جدد في الوكالات لتقاسم المهام فيما بينهم. وكذا بتوزيع العلاوات بطرق عادلة.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن هناك وكالات بنكية تتواجد بأماكن معزولة ولا تتوفر على تهوئة، الشيء الذي قد يُعرّض المستخدمين لمشاكل صحيية، حتى أن أغلب الموظفين يصابون بأمراض مزمنة جراء ظروف العمل. منددا بانعدام حرية التعبير وعدم قيام النقابة التي تمثلهم بمهمتها على أكمل وجه.

Almassae
  1. والله هادشي اللي كنعيشو وبالحرف وهادشي غير شوية من بزاف ولا كان شي غلط فلاكيس ولا شي حاجة راه كنخلصوه من جيبنا زيدها للمبتدئين كونطرا انابيك عامين يحرثو بيك كيف بغاو وشوف تشوف واش يرسموك كثرة الهضرة و مزال خاصك تبتاسم للكليان ولا لكليان هو اللي منو لغلط خاصك نتا تسمح فحقك ونتا اللي غيبهدلك المدير كتخدم بدون كرامة ويلا هضرتي قفرتيها قمة الذل والتعاسة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *